أحيا تنظيم التصحيح الشعبي الناصري في صنعاء الذكرى الـ49 لاغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، وسط اتهامات مباشرة للسعودية بالوقوف خلف الجريمة والعمل منذ عقود على إبقاء اليمن ضعيفاً ومنقسماً وخاضعاً للنفوذ الخارجي.
وقال رئيس حزب التصحيح العميد مجاهد القهالي إن اغتيال الحمدي لم يكن مجرد استهداف لشخص رئيس الدولة، بل استهدف مشروع بناء الدولة اليمنية وما كان يمثله من توجه نحو الاستقلال السياسي وتعزيز الوحدة الوطنية.
وأكد القهالي أن اغتيال الحمدي أسهم في إفشال مشروع الوحدة اليمنية في تلك المرحلة، وأعقبته توترات وحروب بين شطري اليمن سقط خلالها آلاف الضحايا، معتبراً أن المشروع السعودي في اليمن استمر لاحقاً بصور وأدوات مختلفة.
وربط القهالي بين اغتيال الحمدي واغتيال الرئيس صالح الصماد، مؤكداً أن الحادثتين تأتيان ضمن مسار واحد يهدف إلى إبقاء اليمن مقسماً وضعيفاً وغير قادر على اتخاذ قراره بصورة مستقلة.
كما أشار إلى مشاهد دهس الأسرى والتحشيدات العسكرية الأخيرة، معتبراً أنها تعكس طبيعة المشروع السعودي في اليمن والمنطقة، وداعياً أبناء المحافظات الجنوبية إلى التنبه وعدم السماح بالزج بأبنائهم في جبهات القتال ضمن التحشيدات التابعة للرياض.
وأكد القهالي وقوف الحزب إلى جانب القيادة في صنعاء ودعمه لمعادلة “الحصار بالحصار” حتى وقف الحرب ورفع الحصار عن اليمن وانتزاع الحقوق التي تطالب بها صنعاء.
وفي بيان المناسبة، أكد حزب التصحيح أن عملية اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي ورفاقه جرت بتمويل وإدارة خارجية مباشرة، مجدداً المطالبة بكشف كامل ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما جدد البيان تأييد الحزب للموقف اليمني في إسناد الشعب الفلسطيني، ودعمه للقوات المسلحة وصمود الشعب اليمني، إلى جانب تأييد معادلة الحصار بالحصار باعتبارها وسيلة ضغط لإنهاء الحرب ورفع القيود المفروضة على البلاد.
ودعا الحزب القيادة السياسية في صنعاء إلى فتح تحقيق رسمي في جريمة اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، وإعادة الملف إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز ملفات الاغتيالات السياسية في تاريخ اليمن الحديث.
