ذات صلة

الأكثر مشاهدة

للباطل صولة ثم يضمحل

كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-:...

أيُّ عالم عربي ومسلم منافق هذا..؟

إذا كانت عدالةُ الأرض تقول بتجريم استهداف المطارات والمنشآت...

هل نستعجل على السلام..؟!

بعد أن بُحّت أصواتنا ونحن ننادي بالسلام وندعو إليه...

أيُّ عالم عربي ومسلم منافق هذا..؟

إذا كانت عدالةُ الأرض تقول بتجريم استهداف المطارات والمنشآت والمؤسّسات السعودية، فإن عدالة السماء فيها التحريم أشدُّ ثم تقولُ: العين بالعين والسن بالسن والمطار بالمطار والمنشأة بالمنشأة والمؤسسة بالمؤسسة، والبادئ أظلم.

يعني: أكثرُ من ربع مليون غارة شنتها المقاتلات والطائرات السعودية على اليمن على مدى أكثر من إحدى عشرة سنةً قتلت خلالها عشرات الآلاف من الأبرياء ودمرت كل مصالح ومؤسسات الدولة اليمنية وبناها التحتية من مطارات وموانئ ومقار حكومية وأمنية وسجون تأهيلية، ناهيك عن آلاف من المنشآت والمرافق المدنية الخاصة والمساجد والمعالم الأثرية وغيرها..

حدث هذا كله طبعاً على مرأى ومسمع من العالم كله، ومع ذلك، لم نسمع أن أحداً من العرب والمسلمين قد خرج يشجُبُ أو يستنكر أو يدين ارتكاب مثل هذه الجرائم الوحشية ولو حتى بشق كلمة..!

وحين تمكّن اليمنُ اليوم من استهداف المطارات السعودية ردًّا على استهداف السعودية لمطارات اليمن ومؤسساته ومنشآته الحيوية، قامت قيامةُ العالم العربي والإسلامي ولم تقعد، لدرجة أنني لم أعد أستطيعُ أحصي ذلك الكَمَّ الهائلَ من بيانات الإدانة والشجب والاستنكار..

أيُّ عالم عربي ومسلم منافق هذا..؟!

أي عالم عربي ومسلم منافق هذا الذي يدين ويستنكر استهدافَ مطار الرياض، ولا يدين ويستنكر استهدافَ مطار صنعاء للمرة العشرين أو الثلاثين أو..؟!

يحسسونك وكأن مطار «الرياض» هذا ابن حلال، ومطار «صنعاء» ابن حرام..!

أيُّ عالم عربي ومسلم منافق هذا الذي يتسابق فيه من يُفترَضُ أنهم دعاةٌ وعلماءُ ورجال دين على إصدار فتاوى تقول بالتكفير ووجوب الجـ،هاد في اليمن، في الوقت الذي تمنعوا وجرَّموا إصدار مثل هذه الفتاوى في غـ،،زة..؟

أي عالم عربي ومسلم منافق هذا الذي تتداعى فيه دولٌ وأنظمة وحكومات عربية وإسلامية إلى وضع إمكاناتها ومقدراتها العسكرية واللوجستية تحت تصرف واحدة من أغني وأثرى دول العالم وأكثرها تسلحاً دعماً وإسناداً لها في عدوانها وحصارها لواحد من أفقر شعوب الأرض، وأكثرها معاناة وحرمان..؟!

أي عالم عربي ومسلم منافق ورخيص هذا الذي لم يكلِّفْ نفسَه عناءَ النظر في مظلومية الشعب اليمني والتأكد منها ومعرفة ملابساتها لا لشيء سوى محاباة ومجاملة لواحد من أسوأ الأنظمة الرجعية الظالمة على مر التاريخ..؟

أي عالم عربي ومسلم منافق ووضيع هذا الذي يتقبَّل أو يتعاطى مع فكرة المتاجَرة بالحَرمَين الشريفين بكل هذه السذاجة وهذا الاستغباء لمجرد فقط أن من يدَّعيَ حمايتَهما وخدمتهما يريد ذلك..؟!

ثم بعد ذلك يتساءلون لماذا العالم العربي والإسلامي يأتي دائماً في ذَيْلِ القائمة من بين شعوب وأمم الأرض..!

ذلك أنهم قد ارتهنوا لموازين الأرض وتركوا عدالة الخالق سُبحانَه..!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

spot_imgspot_img