نفى رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى صحة الأنباء المتداولة عن أسر قيادات عسكرية من القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز، مؤكداً أن من وقعوا في الأسر هم موظفون في وزارة الداخلية كانوا في مهمة تتعلق بترتيب وتأمين السجن المركزي بعد السيطرة عليه.
وأوضح المرتضى، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن الموظفين أخطأوا الطريق نتيجة تداخل خطوط الجبهات داخل المناطق السكنية، ودخلوا إلى منطقة ما تزال تحت سيطرة القوات التابعة للسعودية، حيث جرى محاصرتهم وأسرهم.
وأكد أن الحادثة لا تمثل تحولاً في مسار المواجهات، مشيراً إلى أن مثل هذه الحالات تتكرر في الجبهات المتداخلة، خصوصاً داخل المدن والمناطق التي تتقارب فيها خطوط السيطرة.
واتهم المرتضى وسائل الإعلام التابعة للسعودية بمحاولة تضخيم الحادثة وتصويرها باعتبارها إنجازاً عسكرياً كبيراً، معتبراً أن ذلك يأتي للتغطية على الخسائر والتراجعات التي تعرضت لها تلك القوات في عدد من جبهات تعز ورفع معنويات مقاتليها.
وفي المقابل، كشف رئيس لجنة شؤون الأسرى أن قوات صنعاء تمكنت خلال المواجهات الأخيرة في تعز من أسر أكثر من 700 عنصر، بينهم عشرات القيادات العسكرية البارزة.
وشدد المرتضى على أن ملف الأسرى يجب أن يبقى ملفاً إنسانياً، مؤكداً رفض تحويله إلى مادة للتشهير الإعلامي أو الاستعراض، وداعياً جميع الأطراف إلى احترام حقوق الأسرى وحمايتهم.
كما حمّل القوات التابعة للسعودية مسؤولية سلامة جميع الأسرى الموجودين لديها والحفاظ على حياتهم، داعياً اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيارة الأسرى في محافظة تعز والاطلاع على أوضاعهم داخل أماكن الاحتجاز.
