ياسين سعيد نعمان – حمدي شكري الصبيحي و محمود الصبيحي يتحملون مسؤلية اراقة دماء أبناء اليمن والصبيحة بشكل خاص في معارك الساحل الغربي وباب المندب .
ثلاثتهم يزجون بأبناء الصبيحة كحطب في معارك تهدف الى تحقيق مخطط خارجي لإنشاء دويلة أو إمارة مستقلة يمتد شريطها الساحلي نحو 350 كيلومتر ، من الخوخة جنوب الحديدة إلى الحدود الغربية لمحافظة عدن مرورا بباب المندب.
بريطانيا هي من تبنت المشروع ، أمريكا والكيان داعمان ، والسعودية والإمارات ممولان .
الثلاثي الصبيحي ، بالإضافة إلى طارق عفاش يعملون مثل شركة مقاولات محلية لتنفيذ المشروع . وما يعرف بالوية حراس الجمهورية وألوية العمالقة ودرع الوطن مجرد شقاة يعملون بالأجر اليومي .
بدأ العمل في مشروع امارة باب المندب عام 2017 ، وخلال ما يقرب من عشر سنوات ، شيدت الكثير من البنى التحتية للمشروع مطار عسكري وآخر مدني ومنشأت عسكرية بأحدث المواصفات والمعايير ، شبكة من الطرقات، ومدينة سكنية .. الخ .
في سبتمبر 2026 ،أعلن السيد عملية ” والله اشد بأسا …” فهرع اليمنيون إلى موقع المشروع .. أوقفوا البناء و شَرَد الشقاة .. تماما كما يحدث عندما يفاجئ طقم البلدية عمالا في مشروع يقام بدون ترخيص وعلى ارض منهوبة .
ومع ذلك ، يستغرب الكثيرون عن سر استمرار أبناء الصبيحة في القتال خارج ارض القبيلة والجنوب ومحاولاتهم المستميتة للسيطرة على مديريتي ذوباب والمخا .!!.
وفي الحقيقة هناك اسباب متعددة لهذه الإستماتة ، أهمها :
* وفقا للمخطط البريطاني السعودي ، يجري التعامل مع ساحل تعز وساحل لحج كجغرافيا موحدة لإقامة مشروع إمارة باب المندب . رعاة المشروع كانوا يرون ان الجزء الجنوبي من الامارة ، مديرية المضاربة والعارة وطور الباحة ” تعتبر في الجيب ” خالية من ” الشرعية ” والإنتقالي “.
جيش طارق في المخا كان مستقلا عن جيش الشرعية ، والعمالقة ودرع الوطن مستقلة هي الاخرى . لم يكن ذلك تعبير عن حالة فوضى ، بل عن خطة مدروسة لفرض وحماية الإمارة المستقلة .
لكن استعادة الجيش اليمني لسواحل تعز ، أفشل المخطط .
ذابت ألوية “حراس الجمهورية او حراس الإمارة “ولم يكن أمام البريطاني والسعودي ومن معهما سوى الاعتماد على ألوية ما يسمون بالعمالقة ودرع الوطن وغالبيتهم من أبناء الصبيحة ، وهنا يأتي دور الثلاثي ، ياسين ، حمدي و محمود ، وغيرهم من المقاولين المحليين لإعادة الحشد والتوجيه .
يضاف إلى ذلك ، اعتقاد الكثير من أبناء الصبيحة أن مديريتي ذوباب والمخاء تعد إمتدادا لقبيلتهم ، استنادا الى بعض الكتابات او المحكيات التاريخية ، وهم يرون أن الظروف الحالية لليمن مناسبة لضم المديريتين ، وبالتالي تكتسب القبيلة اهمية جيوسياسية تؤهلها للحصول على مكاسب ومطالب – بغض النظر عن مشروعيتها – .
أبناء الصبيحة يشعرون بالإقصاء من مواقع السلطة والنفوذ في عدن مقارنة بأبناء يافع والضالع ، ويعتقدون ان سيطرتهم على المخا وذوباب سيعوضهم عما افتقدوه في عدن .
تتعدد الأسباب ويتعدد الوكلاء والأدوات ، لكن اطماع المستعمر البعيد والقريب تظل ثابتة وأدوارهم متكاملة حتى وإن أظهروا اختلافات او منافسات ، وقد رأينا كيف انسحبت الأمارات من المشروع وتسلمته السعودية بهدوء رغم كل ما انفقته الإمارت على مدى عشر سنوات ، فالهدف واحد . والراعي واحد .
تكفلت الامارات بمرحلة التأسيس على ساحل تعز ، وتولت السعودية الجزء الجنوبي للإمارة على ساحل لحج – المضاربة ورأس العارة – . ومن اجل ذلك انشأت ما تسمى ألوية العمالقة ودرع الوطن ، ومنعت الإنتقالي من التمدد الى ساحل لحج . قبل أن تُلقي بعيدروس في مكب النفايات ، لتعود مؤخرا لاستخدامه من جديد.
