وصفت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية عام 2026 بأنه “الأسوأ على الإطلاق” بالنسبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، معتبرة أن التطورات العسكرية والاقتصادية المتلاحقة وضعت المملكة أمام مرحلة شديدة الصعوبة، فيما باتت خيارات الرياض في حرب اليمن، بحسب المجلة، تضيق بصورة متزايدة.
وقالت المجلة إن السعوديين فشلوا في حرب اليمن، وإن مقربين من ابن سلمان يرون أن الخيارات المتاحة أمامه باتت كلها سيئة، محذرة من أن استمرار الصراع لفترة أطول سيؤدي إلى عرقلة برنامجه الاقتصادي ومشاريع التحول التي يقودها داخل المملكة.
وأشارت إلى أن الأزمة هذه المرة أكثر تعقيداً، لأن القرار الأهم لم يعد خاضعاً بالكامل لسيطرة محمد بن سلمان، في وقت يتزايد فيه قلق مسؤولين سعوديين من احتمال تعرض المملكة لضربات من اتجاهات متعددة.
وسلطت المجلة الضوء على الضغط المتزايد الذي تواجهه منظومات الدفاع الجوي السعودية، مشيرة إلى أن المملكة تمتلك عدداً محدوداً من صواريخ الاعتراض، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها قوات صنعاء ضد المطارات والمنشآت الحيوية السعودية.
وبحسب التقرير، أدت هذه العمليات إلى إغلاق مطار الملك خالد في الرياض، وتوقف العمليات في مطاري الدمام وأبها، وتعليق عشرات شركات الطيران العالمية رحلاتها إلى المملكة، ما أضاف بعداً اقتصادياً ومدنياً مباشراً إلى تداعيات المواجهة.
كما ربطت “الإيكونوميست” بين التصعيد العسكري وتفاقم الضغوط الاقتصادية، مشيرة إلى تراجع صادرات النفط السعودية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، ونفاد مخزونات من الصواريخ الاعتراضية، واتساع عجز الموازنة، وتأجيل مؤتمر “دافوس الصحراء” إلى عام 2027.
وخلصت المجلة إلى أن جوهر السياسة السعودية لم يشهد تحولاً كبيراً، وأن الرياض ما تزال تعتمد على الولايات المتحدة باعتبارها حليفاً لا غنى عنه، في الوقت الذي تواجه فيه تحديات أمنية واقتصادية متزامنة.
