رحبت حكومة صنعاء بالمبادرة التي طرحها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لإنهاء الحروب والخلافات وتغليب روابط الدين والأخوة بين المسلمين، معلنة استعدادها للتفاعل الإيجابي معها واستقبال اللجان التي قد يشكلها الأزهر في إطار جهود الوساطة.
وقال ناطق الحكومة الدكتور عمر البخيتي إن دعوة شيخ الأزهر تصب في المصلحة العامة للأمة وتسهم في الحفاظ على مقدراتها وتعزيز وحدتها، خصوصاً في ظل الخطر الذي يمثله الكيان الصهيوني على دول وشعوب المنطقة.
وأكد البخيتي أن اليمن، حكومة وشعباً، يؤيد توحيد جهود الأمة في مواجهة العدو الأساسي، مشيراً إلى أن صنعاء رحبت على الدوام بأي جهود سلام تقوم على أسس عادلة ومنصفة.
وأوضح أن صنعاء خاضت خلال السنوات الماضية جولات متعددة سعياً للوصول إلى سلام عادل ومشرف يحفظ مصالح اليمن وحقوقه، متهماً السعودية بإفشال تلك الجهود والانقلاب على مسارات التسوية.
وقال إن اليمن يعتبر نفسه في موقع الدفاع عن النفس منذ 12 عاماً، وإن الحرب والحصار خلفا، بحسب الحكومة، خسائر بشرية ومادية واسعة، مشيراً إلى سقوط أكثر من 40 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى وفاة ما يزيد عن مليون و400 ألف يمني نتيجة تداعيات الحصار.
وجدد البخيتي التأكيد أن صنعاء مستعدة لاستقبال اللجان المقترحة من جانب الأزهر والتفاعل معها بصورة بناءة، مؤكداً أن اليمن لا يرى الحرب الخيار الأمثل لمعالجة الخلافات بين الدول العربية والإسلامية.
وأعرب عن أمله في أن تلقى مبادرة شيخ الأزهر استجابة من بقية الأطراف، وأن تتحول إلى مدخل لرأب الصدع العربي ووقف الحروب وتعزيز الروابط بين دول وشعوب الأمة، بدلاً من استمرار الصراعات التي تستنزف مقدراتها وتشتت أولوياتها.
