شهد المدخل الغربي لمدينة الخليل، صباح الجمعة، عملية إطلاق نار استهدفت موقعاً عسكرياً للاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز فرش الهوى، أعقبها اشتباك استمر أكثر من 20 دقيقة وانتهى باستشهاد منفذي العملية ومقتل جنديين إسرائيليين وإصابة عدد آخر.
وأقر جيش الاحتلال بمقتل جنديين من وحدة الإنقاذ وإصابة 3 آخرين، فيما تحدثت وسائل إعلام صهيونية في الساعات الأولى عن ارتفاع عدد الإصابات إلى 5 ثم 6 إصابات، قبل تأكيد الحصيلة النهائية المعلنة بمقتل جنديين وإصابة آخرين.
وبحسب الرواية الصهيونية، كان منفذا العملية يحملان كمية كبيرة من الذخيرة ويخططان لهجوم أوسع، فيما أشارت القناة 14 العبرية إلى أن الهجوم استهدف برجاً عسكرياً قرب مستوطنة “تيلم“.
وعقب العملية، سارعت قوات الاحتلال إلى فرض حصار واسع على الخليل وحلحول واقتحام منازل منفذي العملية ومنازل أخرى، فيما أعلن بنيامين نتنياهو من الخليل أن قواته تدرس توسيع العملية إلى مناطق إضافية.
كما هدمت قوات الاحتلال عمارة سكنية في منطقة فرش الهوى غرب الخليل، وأغلقت المدخل الرئيسي للمنطقة، في وقت وثقت فيه مشاهد فلسطينية تحول المبنى إلى ركام عقب عملية الهدم.
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، شرع مستوطنون ببناء بؤرة استيطانية جديدة في منطقة حمصة غرب دورا جنوب الخليل، وفق منظمة البيدر الحقوقية، التي حذرت من تداعيات الخطوة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم وسبل عيشهم.
وجاءت العملية في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والحرب المستمرة على غزة، حيث أعلنت مصادر فلسطينية في اليوم نفسه استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف مسيّرة إسرائيلية استهدف مواطنين في شارع القبة غرب خان يونس.
وفي ردود الفعل الفلسطينية، أشادت حركة حماس والجبهة الشعبية بعملية الخليل، واعتبرتاها رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال في الضفة الغربية والقدس واستمرار الحرب على قطاع غزة.
وفي المقابل، دعا وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إجراءات أكثر تشدداً في الضفة الغربية، بما في ذلك تفكيك السلطة الفلسطينية وتوسيع العمليات العسكرية.
وترافقت هذه التطورات مع تحليلات فلسطينية وإسرائيلية تتحدث عن محاولة حكومة نتنياهو استثمار عملية الخليل أمنياً وسياسياً لتبرير توسيع العمليات في الضفة، في وقت تتداخل فيه التطورات الميدانية مع الحسابات السياسية والانتخابية داخل الاحتلال الإسرائيلي.
