واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، عملياتها الواسعة في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وسط تهجير جماعي للسكان وإغلاق للمداخل واقتحامات متواصلة وهدم للمنازل والمنشآت.
وأجبرت قوات الاحتلال منذ الجمعة نحو 1500 فلسطيني من قرابة 250 عائلة على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة وعين دير بحة بمدينة الخليل، فيما تتحدث البلدية عن نية الاحتلال تهجير نحو 2500 فلسطيني إضافي خلال الساعات المقبلة.
وبحسب رئيس بلدية الخليل، تجاوز عدد المواطنين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم ألفي شخص، فيما باتت أكثر من 200 عائلة بلا مأوى في ظل استمرار الحصار وإغلاق الطرق والمداخل المؤدية إلى المدينة والبلدات المجاورة.
وامتدت الاقتحامات إلى بلدة دورا، حيث داهمت قوات الاحتلال منازل في منطقة كريسة واعتقلت مواطناً بعد تعرضه للضرب على يد مستوطنين، بالتزامن مع اندلاع مواجهات وإطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
وفي منطقتي الجلدة وعين دير بحة، واصلت قوات الاحتلال إخلاء المنازل بالقوة قبل اقتحامها، فيما تنتظر مئات العائلات مصيراً مماثلاً مع استمرار أوامر الإخلاء.
كما شرعت جرافات الاحتلال في هدم منازل ومنشآت تجارية وصناعية، بينها عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى، إضافة إلى مصنع للبلاط والسيراميك ومحل لقطع غيار السيارات، إلى جانب تجريف نحو 7 دونمات من الأراضي.
وتأتي هذه الإجراءات عقب العملية المسلحة التي استهدفت، الجمعة، حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً عند المدخل الغربي للخليل، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين واستشهاد منفذي العملية.
وعقب العملية، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فرض حصار على الخليل وحلحول ودراسة توسيع العمليات إلى مناطق أخرى، فيما توعد السلطة الفلسطينية بما وصفه بـ”مفاجأة كبيرة”.
وبينما تواصل قوات الاحتلال فرض الحصار والتهجير وهدم المنازل، تتصاعد المخاوف الفلسطينية من تحويل عملية الخليل إلى ذريعة لفرض عقوبات جماعية أوسع على السكان وتوسيع عمليات الاقتحام والتدمير في المحافظة.
