أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي، مشددًا على ضرورة التشاور بين المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين مع قيادتيهما كي تفضي المحادثات إلى نتيجة. وأوضح أن إيران لم تبعث أي رسالة مباشرة للجانب الأمريكي، والعمانيون نقلوا لنا وجهات نظر أمريكية كي نبحثها في طهران.
وشدد لاريجاني على أن إيران مستمرة في مسارها النووي لأغراض الطاقة وتصنيع الأدوية، دون التنازل عن التخصيب، مؤكدًا وجود أرضية مشتركة مع واشنطن حول عدم امتلاك إيران للسلاح النووي. وأضاف أن إسرائيل تحاول تخريب المسار التفاوضي وتهيئة ذرائع لإشعال الحرب، وأن تهديداتها لا تستهدف إيران فقط، بل استقرار المنطقة بأسرها.
وأكد أن أي اعتداء أمريكي على إيران سيقابل برد مباشر على قواعدها العسكرية في المنطقة، مشيرًا إلى قدرة القوات الإيرانية على الدفاع عن النفس وصد أي عدوان. وأثنى على دور قطر الإيجابي في الوساطة، مؤكدًا أن التكنولوجيا النووية التي توصلت إليها إيران هي ثمرة جهود محلية ولم يمنحها أحد.
في المقابل، كشف السيناتور الجمهوري جون كينيدي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسعى للتفاوض مع إيران، لكنه أضاف بصراحة أن هذه الجهود قد تخيب آماله، مشيرًا إلى أن إيران ترفض التوقف عن تمويل حركات المقاومة مثل حماس وحزب الله، ولا تتخلى عن صواريخها أو برنامجها النووي، مؤكدًا أن أي محاولة للضغط العسكري المباشر عبر نشر آلاف الجنود الأمريكيين قد يزيد الأمور سوءا ويؤدي إلى تصعيد غير محسوب، داعيًا إلى نهج استراتيجي في التعامل مع إيران على غرار ما تم في فنزويلا.
وفي إطار التحضير العسكري للضغط على إيران، أعلنت وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية عن نجاحها في إجراء تجارب مشتركة مع إسرائيل على منظومة مقلاع داوود لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن التجارب استفادت من العمليات القتالية خلال العامين الماضيين، وأن هذه الاختبارات تمثل اختراقا تقنيا في تطوير الدفاع الصاروخي.
المشهد يعكس محاولات واشنطن وتل أبيب لحشد القوة العسكرية والإرهاب التكنولوجي للضغط على إيران، في وقت تؤكد فيه طهران استمرار صمودها وإصرارها على برامجها الدفاعية والنووية المشروعة، مما يضع المنطقة أمام احتمال تصعيد مفتوح في حال استمرار الاستفزازات الأمريكية والإسرائيلية.
