ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية في مرآة خطاب 7 أكتوبر..

جاء خطاب السابع من أكتوبر لقائد الثورة، السيد عبد...

البهتان السعودي المبتذل.. التهمة المستهلكة وتعميق السقوط

إن من قدمه إعلام النظام السعودي – مسبقًا –...

الأجهزة الأمنية اليمنية تكشف “أساليب تجنيد العدو الإسرائيلي” وتحذر من حملات الاستدراج وجمع المعلومات

كشفت الأجهزة الأمنية اليمنية، في بيان توضيحي، عن جملة من الأساليب والوسائل التي يعتمدها العدو الإسرائيلي في محاولات التجنيد وجمع المعلومات داخل الساحة اليمنية، مؤكدة أنها تمكنت من إحباط عدد من المخططات وضبط عناصر متورطة بصورة مباشرة بالتخابر، فيما لا تزال عمليات التعقب والرصد مستمرة بحق بقية العناصر المرتبطة بهذه الأنشطة. وأوضحت أن العدو الإسرائيلي كثّف خلال الفترة الماضية محاولاته لاختراق المجتمع اليمني واستهدافه معلوماتياً وأمنياً، بغرض الإضرار باليمن وبموقعه ودوره في المنطقة، إلا أن كثيراً من تلك المحاولات اصطدمت بوعي المواطنين ويقظة الأجهزة الأمنية.

وأشار البيان إلى أن أساليب الاستدراج والتجنيد تنوعت بين الإغراءات المالية عبر الإعلانات الممولة على الإنترنت ومنصات التواصل وبعض الألعاب الإلكترونية، بحيث يتم إيهام المستهدفين بأن الارتباط بهذه الجهات يوفر لهم مستقبلاً آمناً، قبل توجيههم لاحقاً إلى قنوات تواصل مرتبطة بأجهزة مخابرات العدو. كما لفت إلى استغلال الباحثين عن فرص العمل عبر إعلانات لشركات ومواقع متخصصة، تبدأ بإجراءات تبدو مهنية وطبيعية، ثم تتدرج إلى طلب معلومات ذات طابع أمني بعد مراحل من التواصل والاختبار.

وبيّن البيان أن من بين الأساليب المستخدمة أيضاً استغلال ضحايا الحرب الناعمة وأصحاب الميول المنحرفة فكرياً أو نفسياً، من خلال توظيفهم في حملات منظمة تستهدف ضرب الهوية الإيمانية للمجتمع اليمني، وتخذيله عن مناصرة قضايا الأمة، ونزع حالة العداء للعدو الإسرائيلي تحت عناوين مضللة. كما تحدث عن الإسقاط الأخلاقي كوسيلة ابتزاز مباشرة، حيث يتم استدراج بعض الأفراد ثم تهديدهم بنشر صور أو تسجيلات إذا امتنعوا عن تنفيذ المهام المطلوبة منهم.

وأضاف البيان أن مخابرات العدو تعتمد كذلك على التواصل المباشر أو عبر وسطاء عرب وغربيين مع بعض أبناء المجتمع، لجمع معلومات ذات صلة بالجوانب الأمنية والعسكرية والسياسية، مشيراً إلى أن بعض ضباط الاستخبارات يلجؤون إلى أسلوب التخويف والإيهام بمعرفة تفاصيل دقيقة عن الشخص المستهدف لفرض حالة من الإرباك النفسي عليه ودفعه إلى التعاون. كما حذر من نشاط مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي يتبعون للعدو، تم تدريبهم على اللهجة اليمنية، ويعملون على بناء علاقات ظاهرها ثقافي أو اجتماعي أو فني، قبل الانتقال لاحقاً إلى طلب معلومات عن أماكن سكن القيادات الوطنية في صنعاء مقابل مبالغ مالية.

وفي ما يتعلق بوسائل جمع المعلومات، أوضح البيان أن العدو يستخدم الاستبيانات والمسوحات الميدانية والتطبيقات والمواقع الربحية لجمع بيانات تبدو في ظاهرها شخصية أو اقتصادية، لكنها تتدرج في مراحل لاحقة إلى أسئلة تتصل بالجوانب الأمنية والخدمية والسياسية والعسكرية. كما أشار إلى اعتماد العلاقات الشخصية عبر منصات التواصل مع عناصر مدرّبة على لهجات عربية متعددة، تُقدّم نفسها أحياناً على أنها منخرطة في دعم القضية الفلسطينية أو مؤيدة لموقف اليمن، بهدف كسب الثقة ثم استدراج المستهدفين وجمع معلومات حساسة. وفي بعض الحالات، تم استخدام أجانب غير عرب لاستدراج بعض الأشخاص للسفر إلى الخارج تمهيداً لتجنيدهم بصورة مباشرة.

ولفت البيان أيضاً إلى لجوء العدو إلى إجراء مقابلات تحت غطاء المنظمات الدولية ووسائل الإعلام العالمية، لجمع معلومات تفصيلية عن المنشآت الطبية والاقتصادية والعسكرية وغيرها، عبر إيهام المستهدفين بأن الإجابات ستُسهم في تحسين مستوى الخدمات أو المساعدات أو الوضع المعيشي. كما كشف عن استغلال جلسات الحديث العادية مع المجندين لتكليفهم بجمع معلومات تتعلق بقيادات الدولة والأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية.

وفي ختام البيان، شددت الأجهزة الأمنية اليمنية على أنها ستبقى في موقعها المتقدم لحماية الجبهة الداخلية والتصدي بحزم لمخططات العدو وعملائه، مثمنة يقظة ووعي أبناء الشعب اليمني وما قدموه من تعاون وإبلاغ أسهم في إحباط عدد من المخططات. كما دعت كل من تورط في أي نوع من أنواع التواصل مع العدو الإسرائيلي، سواء بصورة مباشرة أو عبر وسطاء، إلى المبادرة بالإبلاغ عبر أرقام الأجهزة الأمنية المختصة. وصدر البيان بتاريخ 26 شوال 1447هـ الموافق 14 أبريل/نيسان 2026م.

spot_imgspot_img