ذات صلة

الأكثر مشاهدة

“جرعة” وقود خانقة للمحافظات اليمنية المحتلة وحكومة المنافقين تنسب الزيادة لمبررات غير مقنعة

في خطوة وصفت بـ”رصاصة الرحمة” على القوة الشرائية للمواطن، أقرت شركة النفط التابعة لحكومة المنافقين التابعة للسعودية في عدن جرعة جديدة ومفاجئة في أسعار المشتقات النفطية، متذرعة بالاضطرابات الإقليمية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية للنفط تراجعاً ملحوظاً، وتشهد محافظة تعز الواقعة تحت سيطرتها لأسعار أقل بـ4000 ريال.

وعقب أزمة مفتعلة طيلة الأسبوع الماضي في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن أكدت شركة النفط التابعة للمنافقين أنها حددت سعر اللتر البترول أو الديزل بمبلغ 1475 ريالا، ليصبح سعر الجالون سعة 20 لترا بمبلغ 29500 ريال لكلا من البنزين والديزل، لتصل نسبة الزيادة بالنسبة للبنزين ارتفاعاً بنحو 30%، بينما نال الديزل حصة 10% من الزيادة.

وجاء الإعلان بالتزامن مع مطالبات شعبية واسعة بوضع حلول عاجلة للأزمة المعيشية الخانقة، وتحميل حكومة “شائع الزنداني” مسؤولية معاناة المواطن المتصاعدة، وتدهور مختلف الخدمات لا سيما في الكهرباء.

وأثارت جرعة الأسعار الجديدة في المشتقات النفطية غضبا واسعا في الشارع الجنوبي، وسط تدهور حاد في مستوى المعيشة جراء انقطاع المرتبات للشهر الرابع على التوالي.

فيما اتهم مراقبون الحكومة بالتلاعب في الأسعار ففي حين يبلغ سعر “دبة البنزين” في تعز المحتلة 25,500 ريال (1,275 ريالاً للتر)، يرتفع بالمحافظات المحتلة في الجنوب والشرق اليمني إلى 29500 ريال لنفس الدبة.

وبررت حكومة المنافقين قرارها إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن الناتج عن توترات المنطقة، بينما تشير الأرقام إلى انفراج نسبي وتراجع أسعار الخام العالمي إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل عقب إعادة فتح مضيق هرمز، مما جعل التبرير يبدو “منفصلاً عن الواقع” في نظر المواطنين.

ويرى مراقبون أن جرعة الأسعار الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الخدمات والمواد الغذائية والأساسية والمواصلات، ويسحق ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين بدلا من تخفيف معاناتهم في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

وبينما تُسوق حكومة المنافقين مبررات “الأوضاع الدولية”، يجد المواطن اليمني نفسه وحيداً أمام جشع الحكومة وفشلها وغياب الرقابة الرسمية الفاعلة، فيما يكشف الفارق السعري بين عدن وتعز أن الأزمة قد لا تكون “عالمية” بقدر ما هي “إدارية”، مما يستوجب تحرك شعبي واسع لإيقاف التدهور الاقتصادي الكارثي في المناطق اليمنية المحتلة.

spot_imgspot_img