ذات صلة

الأكثر مشاهدة

مصر والسعودية واليمن.. لماذا استدعى السيسي البرلمان الآن؟

شكّل إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن استعداد...

إعلام الاحتلال يعترف: أصعب يوم منذ الهدنة.. مسيّرات حزب الله تضرب العمق وتحوّل جنود الاحتلال إلى أهداف مكشوفة

أقرّ إعلام الاحتلال الإسرائيلي بأن ما جرى خلال 24 ساعة في جنوب لبنان وداخل الاحتلال هو الأصعب منذ وقف إطلاق النار، بعد موجة عمليات نوعية نفذها حزب الله بعشرات المحلّقات الانقضاضية التي ضربت مواقع العدو وثكناته وتحركاته، وكشفت حجم العجز الإسرائيلي المتفاقم أمام سلاح المقاومة الجوي الذي بات يفرض معادلاته الميدانية بوضوح.

وأعلنت جبهة داخلية العدو استمرار صفارات الإنذار في مناطق متعددة من الجليل الأعلى للتحذير من تسلل مسيّرات من لبنان، فيما أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة مبنى في المطلة إثر سقوط مسيّرة مفخخة، ما استدعى تحرك فرق الإنقاذ والإطفاء إلى الموقع بعد تسجيل إصابة مباشرة. كما أكدت القناة 12 الصهيونية أن ثلاث مسيّرات لحزب الله انفجرت داخل فلسطين المحتلة منذ ساعات الصباح، إحداها أصابت مبنى في المطلة.

ووفق التقديرات التي بثها الإعلام العبري، فإن حزب الله أطلق أكثر من 30 محلّقة باتجاه قوات الاحتلال ومواقعها داخل الشمال المحتل حتى قبل نهاية النهار، في حين أعلن الحزب عن 22 بياناً عملياتياً خلال الـ24 الساعة الماضية، توزعت على استهداف آليات، وتجمعات جنود، ومواقع مستحدثة، ونقاط عسكرية حساسة. وهذا الرقم يكشف أن المقاومة لم تنفذ مجرد هجمات متفرقة، بل أدارت يوماً نارياً منظماً وضع العدو تحت ضغط متواصل واستنزاف متصاعد.

وفي توصيف بالغ الدلالة، نقلت القناة 12 عن جنود الاحتلال أنهم عاشوا خلال الأسابيع الأخيرة إحساساً يشبه “البط في ميدان الرماية”، في إشارة إلى حالة الانكشاف الكامل التي يواجهها الجنود في جنوب لبنان أمام مسيّرات المقاومة وهجماتها الدقيقة. وأضافت القناة أن إطلاق الطائرات المسيّرة المتفجرة باتجاه الجنود والحدود الشمالية، وما خلّفه من أرقام قاسية ضمن ما يسمح بنشره، فضح حجم المأزق الإسرائيلي وخطورة هذا السلاح الجديد على المؤسسة العسكرية الصهيونية.

ولم يتوقف الاعتراف العبري عند حدود وصف الخسائر، بل ذهب أبعد من ذلك بالإقرار بأن حزب الله لا يكتفي بالصمود، بل يثبت فعلياً قدرته على فرض إيقاع المعركة عبر أسابيع من القتال الشرس، في وقت تعاني فيه “إسرائيل” من عجز واضح عن وقف هذا النزيف. كما أعاد الإعلام الإسرائيلي جزءاً من هذا العجز إلى الضغوط الأمريكية وتعليمات ترامب التي قيل إنها كبّلت يد حكومة نتنياهو والجيش، وجعلت الجنود في الميدان أقل قدرة على المبادرة والرد.

وفي مشهد يعكس حجم الإفلاس الميداني، كشفت قناة كان أن جنود الاحتلال لجؤوا إلى الصيادين في بحيرة طبريا لشراء شباك صيد لاستخدامها ضد الطائرات المسيّرة، في صورة شديدة الإذلال لجيش يدّعي امتلاك أكثر المنظومات تطوراً في المنطقة، ثم يجد نفسه مضطراً للبحث عن حلول بدائية لمواجهة محلّقات المقاومة. وأضافت القناة أن الجيش يحاول وضع معيار موحد لهذا النوع من الشباك، بعدما تبيّن أن كثيراً منها غير فعّال، وهو ما يفضح أكثر عمق الأزمة التقنية التي يواجهها العدو أمام هذا النمط من السلاح.

spot_imgspot_img