أعلنت شركة النفط اليمنية بصنعاء اتخاذ إجراءات عاجلة للتحقق من الشكاوى المتداولة بشأن تعرض بعض وسائل النقل والمواصلات لأعطال قيل إنها ناجمة عن التزود بمواد بترولية من بعض المحطات، مؤكدة أنها باشرت فور علمها بالموضوع النزول الميداني والفحص المختبري للمواد المبلغ عنها.
وأكدت الشركة، في بيان صادر عن إدارتها العامة، أن فرقاً ميدانية تابعة لها وبمشاركة مختصين من وزارة النفط والمعادن نفذت نزولاً إلى المحطات التي وردت حولها البلاغات، بهدف أخذ عينات من المواد المفرغة فيها وفحصها في مختبرات الشركة، للتحقق من مطابقتها للمواصفات والبت في نتائجها على أسس فنية دقيقة.
وأوضحت الشركة أن إدارة الشكاوى تواصل وعلى مدار الساعة استقبال أي بلاغات تتعلق بالمواد البترولية عبر رقم الواتس آب (782200930)، مشيرة إلى أن المختصين يقومون بمراجعة الشكاوى والتأكد منها والرفع بنتائجها لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وبحسب البيان، فإن النتائج الأولية للتحريات أظهرت أن بعض الحالات قد تكون ناتجة عن ظروف العمل والبيئة المصاحبة لعمليات تفريغ ونقل وتخزين المواد البترولية، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات احترازية لضمان سلامة المواد المفرغة في المحطات، والعمل على إيجاد حلول وبدائل مناسبة لتطوير آلية التشغيل ومعالجة أي إشكالات قد تعترض سير العملية التموينية.
وفي السياق ذاته، شددت الشركة على أن ما تتعرض له البنية النفطية في مناطق سيطرة صنعاء من آثار مباشرة للعدوان والحصار، وفي مقدمتها الاستهداف الأمريكي والإسرائيلي المباشر لخزانات الشركة وتدميرها كلياً، كان له أثر بالغ على منظومة استقبال وتخزين المشتقات النفطية، باعتبار تلك الخزانات كانت تمثل “خط الدفاع الأول” في عمليات السلامة والجودة.
وأوضحت أن الخزانات المدمرة كانت تُستخدم لاستقبال المشتقات النفطية من السفن وإبقاء المواد فيها لفترة مناسبة بعد اكتمال التفريغ، بما يسمح بترسب الشوائب في القاع وتنظيفها أولاً بأول، وعدم الضخ منها إلا بعد التأكد من استقرار المادة وخلوها من أي شوائب، وهو ما تعذر تطبيقه حالياً نتيجة التدمير الكلي لتلك الخزانات.
وأكدت الشركة، رغم هذه الظروف الاستثنائية، أنها “لم ولن تسمح بتفريغ أي شحنات إلا بعد إجراء الفحص المختبري لها والتأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة”، مشيرة إلى أن تأخرها في إصدار البيان لم يكن تجاهلاً للشكاوى، بل جاء حرصاً على عدم تقديم أي معلومات قبل التأكد من تشخيص المشكلة فنياً وإيجاد المعالجات المناسبة.
كما أعلنت شركة النفط اليمنية التزامها بمتابعة الشكاوى والتحقق منها واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها، بما في ذلك جبر الضرر للحالات التي تم الإبلاغ عنها رسمياً وثبت فنياً ارتباطها بالمشكلة، معتبرة ذلك واجباً وطنياً وأخلاقياً ودينياً يهدف إلى صون حقوق المواطنين والتخفيف من آثار الحصار.
ولفتت الشركة إلى أنها تحملت مسؤولية توفير المشتقات النفطية وتفريغها في ظروف معقدة تفتقر فيها البلاد إلى الحد الأدنى من تجهيزات البنية التحتية اللازمة للتفريغ والاستقبال والتحميل والتخزين، الأمر الذي اضطرها إلى اعتماد الضخ المباشر إلى القاطرات والاكتفاء بالإمكانات التشغيلية المتاحة، بهدف استمرار تدفق المواد وعدم انقطاعها عن المواطنين.
وأكدت أن الفترة الماضية شهدت استقراراً تموينياً من حيث توفر المواد وبيعها بأسعار ثابتة، رغم التقلبات السعرية العالمية والأزمات التموينية التي تعاني منها كبريات الدول المنتجة والمصدرة للنفط، مشددة على أن ذلك يأتي في إطار حرصها على تخفيف أعباء المواطنين في ظل الحرب والحصار.
واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على استمرارها في اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والفنية الكفيلة بمنع تكرار أي إشكالات أثناء تداول ونقل المشتقات النفطية بمختلف مراحلها، داعية المواطنين إلى تحري الدقة عند إرسال بيانات الشكاوى، بما يسهل على المختصين مراجعتها والبت فيها، ومجددة التزامها بـ جبر الضرر الناتج عن الحالات المثبتة فنياً.
