تحولت مراسم توديع المرشد الإيراني الراحل السيد علي خامنئي إلى مشهد سياسي صادم لواشنطن، بعدما احتشد ملايين الإيرانيين في طهران لأداء الصلاة على جثمانه، وسط سواد الحزن ورفع الشارات الحمراء التي حملت رسالة واضحة: دم القائد لن يتحول إلى ذكرى عابرة.
وبينما قدّرت وسائل إعلام إيرانية الحشود بنحو 20 مليون مشارك، بدا المشهد أقرب إلى استفتاء شعبي ضد أمريكا و”إسرائيل”، لا مجرد جنازة رسمية. فقد تقدم أبناء المرشد مراسم الصلاة إلى جانب قيادات سياسية وعسكرية من الصف الأول، في رسالة تؤكد استمرار المسار وتعاظم روح الثأر والردع.
في المقابل، كشفت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حجم الارتباك من مشهد التشييع، بعدما لوّح بتهديد الجموع والقيادات المشاركة، قبل أن يتحدث عن هدنة مؤقتة لأسبوع، في محاولة لاحتواء لحظة إيرانية مشحونة بالغضب.
وتزامن ذلك مع استنفار أمريكي واسع لتأمين زيارة ترامب المرتقبة إلى تركيا للمشاركة في قمة الناتو، وسط تقارير عن نشر ألف عنصر أمني أمريكي، ونقل مصفحات، واستنفار بحري وجوي، ما يعكس أن واشنطن لا تتعامل مع الشارات الحمراء كرمز عاطفي، بل كـإنذار مفتوح لما بعد التشييع.
