ذات صلة

الأكثر مشاهدة

القوات المسلحة تعلن إسقاط مروحية أباتشي سعودية قبالة نجران بسلاح مناسب

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، السبت،...

رغم أنف المعتدي انكسر الحصار.. شكراً إيران

مشهد لن تمحوه الذاكرة، فبينما صواريخ العدو السعودي تسقط مطار مدرج مطار صنعاء الدولي، محاولةً إيقاف الطائرة الإيرانية عن الهبوط وكسر إرادة هذا الوطن العزيز، اتخذت الطائرة مساراً آخر لتهبط في محافظة الحديدة، وقلوب الشعب معلقة، وتلهج الألسن بالدعاء.

 هبطت الطائرة، وهبطت الدموع فرحاً، وحمداً، وشكراً، وامتناناً لله، وشكراً وامتناناً لإيران.

لقد أسقط العدو صواريخ غدره على مطار صنعاء الدولي، و أراد بذلك إرهاب اليمن وشعبه، وإرهاب الطيارين، وجميع ركاب الطائرة، لكنهم لم يفلحوا، فقد كانوا مطمئنين واثقين بالله أولاً وأخيراً، وانقلب السحر على الساحر، فانكسر الحصار بإرادة الله، ثم بإرادة الأحرار.

واليوم لم ينكسر الحصار عن المطارات اليمنية فقط، فقد انكسرت هيبة السعودية، وقال اليمن كلمته، كفى عدواناً وظلماً، كفى تجويعاً وحصاراً، بعد صبر طال أكثر من عشر سنوات واليمن تحت الحصار الشامل، براً وبحراً وجواً.

اثنا عشر عاماً والعالم يتفرج، والإنسان اليمني يموت بصمت، دون أن يكترث إليه أحد.

ومن بين هذا الظلم والظلام، ظهر شهاب نور واحد جبر الله به قلوبنا.. إنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، البلد الوحيد الذي قال: “نحن معكم، وتحرك”، وغامرت طائراتها، وطياريها، ليس لأجل أن يصل الوفد اليمني إلى أرضه فقط، وإنما لتوقف الظلم عن هذا الشعب، ولتكسر الحصار الذي استمر طويلاً، ولتقف مع سيادة اليمن واستعادة حقوقه وكرامته.

ونحن كشعب يمني عزيز كريم وفيّ، لن ننسى هذا الفضل، وهو دين في أعناقنا سنرده بإذن الله.

شكراً إيران الوفاء.. شكراً إيران الإسلام، شكراً إيران العز، وشكراً لمن وقف معنا حين تركنا الجميع، وتحية لطياريها الذين أقلعوا وهم يعلمون أنهم مستهدفون، فغامروا بحياتهم لكي يحيوا شعباً بأكمله.

وأما الرد اليمني، فلم ينتظر الشعب ويترقب طويلاً، فسرعان ما تحركت القوات المسلحة، وانطلقت الصواريخ اليمنية لتتفجر في مطار أبها في السعودية، وتوقف حركة الملاحة فيه. ردٌ سريع، ولم ينتهِ عند هذا الحد، بل إن القوات المسلحة أعلنت فرض حصار جوي على السعودية حتى يتم فك الحصار عن اليمن، ووجهت تحذيراً لجميع شركات الطيران بأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، وعدم تجاهلها حفاظاً على سلامتهم، فاليمن إذا قال فعل، وإذا هدد نفذ.

وخرج الشعب اليمني إلى الساحات في ميدان السبعين وباقي المحافظات، ابتهاجاً بالرد اليمني على العدوان السعودي، وفرحاً وفخراً بكسر الحصار، ولكي يرسل رسائل شكر لإيران على هذه الوقفة التي لن تُنسى، برغم ما تعانيه من عدوان صهيو-أمريكي، إلا أنها حملت همنا وساعدتنا في استعادة حقوقنا.

لقد خرج الشعب ليصرخ صرخة واحدة رفضاً للعدوان، وتأكيداً على استعادة الحقوق بالقوة، وأما العدو السعودي الجبان، فيريدنا أن عبيداً له، ويريدنا شعباً بلا قرار، ولقد نسي أننا أصل العرب، ونسي أن جذورنا في هذه الأرض قبل أن تكون هناك مملكة آل سعود. فمن أنتم حتى تغلقوا سماءنا وتتحكموا في قراراتنا؟

نحن من ضحينا بدمائنا دفاعاً عن وطننا من رجسكم ودنسكم، وحين وافقنا على الهدنة لم تكن موافقتنا خوفاً ولا ضعفاً، وافقنا عليها لنستعيد حقوقنا بالسلم، لكنكم نقضتم العهد، واليوم تعيدون قصف المطار لتمنعونا من أبسط حقوقنا.

فأنتم من أطلق الطلقة الأولى، وحقٌ لنا أن نرد، وحقٌ لشعب صبر طيلة السنوات الماضية، وتحمل الحصار والجوع والقصف، وهذا الصبر نفد من جميع الشعب، والكل منتظر اللحظة الحاسمة: (يا نعيش بعز، أو نستشهد بكرامة).

اليوم اشتعلت القلوب، وهذه الشرارة لن تنطفئ إلا باستعادة كل حقوقنا كاملة غير منقوصة، وباسم الله نستعين ونتوكل.

نحن المظلومون، وحق لنا أن ننتصر بعون الله وفضله، وما علينا إلا العمل والجهاد والمواجهة بكل ما استطعنا، واليمني لا يُركع أبداً، واليمن سينتصر حتماً بإذن الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسماء الجرادي

spot_imgspot_img