أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأربعاء، بمقتل جنديين للاحتلال الإسرائيلي على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح، إثر انفجار لغم أرضي أو عبوة ناسفة بقوة عسكرية تابعة للاحتلال في منطقة مجدل زون جنوبي لبنان.
وذكرت مصادر صهيونية غير رسمية أن الانفجار أدى إلى إصابة أربعة عسكريين بجروح خطيرة، جرى نقلهم بواسطة مروحيات عسكرية إلى مستشفى “رمبام“، وسط ترجيحات بارتفاع حصيلة القتلى في صفوف القوة المستهدفة.
ويكشف الحادث مجدداً حجم المخاطر التي تواجه قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، وعجزها عن تأمين تحركاتها رغم التفوق الجوي والتقني والحماية العسكرية المكثفة.
وعقب سقوط القتلى والجرحى، شن جيش الاحتلال غارة على محيط بلدة المنصوري في قضاء صور، قبل أن يصدر أوامر بإخلاء البلدة، في محاولة لتحميل المدنيين اللبنانيين كلفة الخسائر التي يتكبدها جنوده في الميدان.
وادعى جيش الاحتلال أن حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مهدداً بالتعامل بقوة مع ما وصفه بالخروقات، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلال مناطق داخل جنوب لبنان وتنفيذ الغارات والاعتداءات اليومية.
ويأتي التصعيد رغم توقيع اتفاق إطار برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي، ينص على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلا أن الاحتلال واصل عدوانه وتوغلاته واعتداءاته من دون تنفيذ التزاماته.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 2 مارس الماضي عن 4,333 شهيداً و12,236 جريحاً، في حصيلة تعكس حجم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والمنشآت اللبنانية.
وتزامن الحادث مع انعقاد جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وكيان الاحتلال في العاصمة الإيطالية روما، في وقت يستمر فيه “الاحتلال الإسرائيلي” باحتلال أراضٍ لبنانية والتوغل لأكثر من 10 كيلومترات داخل الجنوب.
ويؤكد مقتل الجنود الإسرائيليين في مجدل زون أن بقاء قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية لن يكون آمناً، وأن محاولات تل أبيب تحويل خسائرها الميدانية إلى قصف وتهديد للمدنيين لا تلغي حقيقة أن الاحتلال هو أصل التصعيد، وأن إنهاء التوتر يبدأ بـالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف العدوان واحترام سيادة لبنان.
