ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الرياض تعترف بخسائر متعددة الجنسيات.. مصريون وباكستانيون وسعوديون بين ضحايا الضربات اليمنية الأخيرة

كشفت السعودية للمرة الأولى عن تفاصيل تتعلق بجنسيات عدد من القتلى والجرحى الذين سقطوا خلال الهجمات اليمنية الأخيرة، في اعتراف جديد بحجم التداعيات التي خلفتها الضربات على مواقع وتحشيدات مرتبطة بالرياض.

وقال متحدث تحالف العدوان تركي المالكي إن بين الضحايا سعوديين ومصريين وباكستانيين، مشيراً إلى سقوط أكثر من عشرة أشخاص في هجمات نسبت إلى القوات اليمنية.

وحصر البيان السعودي الخسائر في هجمات استهدفت نجران، في وقت كانت فيه تقارير ميدانية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن سقوط ضباط وجنود أجانب في الضربات التي استهدفت تحشيدات ومعسكرات سعودية على امتداد الحدود الشرقية لليمن.

وطالت العمليات السابقة، وفق ما أعلنته القوات المسلحة اليمنية، معسكرات وتحشيدات في العبر والوديعة والرويك والثنية الممتدة من حضرموت إلى مأرب، قبل انتقال الضربات إلى مواقع أخرى بينها معسكر “صحن الجن”.

وكانت مصادر ميدانية قد تحدثت عن وجود ضباط وعناصر سعوديين وباكستانيين وسودانيين ضمن القوات التي كانت تشرف على تلك التشكيلات أو تعمل إلى جانبها، فيما جاء الاعتراف السعودي الجديد ليؤكد بصورة رسمية وجود جنسيات أجنبية ضمن الخسائر المرتبطة بالتصعيد الأخير.

ويكشف هذا الاعتراف أن التحشيدات التي كانت الرياض تدفع بها ضد اليمن لم تكن تعتمد على المجندين المحليين فقط، بل ضمت أيضاً عناصر وضباطاً من جنسيات متعددة ضمن شبكة الإشراف والدعم العسكري.

وتكتسب الإشارة إلى نجران أهمية إضافية، إذ كانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت قبل أيام تنفيذ عملية استهدفت هدفاً عسكرياً حساساً في المنطقة، في سياق توسيع نطاق الرد على التحشيدات والتصعيد السعودي.

ويعكس ظهور الخسائر متعددة الجنسيات اتساع كلفة المواجهة على الرياض، في وقت تحاول فيه السعودية تقديم نفسها باعتبارها طرفاً متضرراً من الهجمات، بينما تؤكد صنعاء أن عملياتها تأتي رداً على الحصار والتحشيدات العسكرية ومحاولات فتح جبهات جديدة ضد اليمن.

كما يعزز الاعتراف السعودي الرواية اليمنية بشأن وجود دعم وإشراف خارجي مباشر على فصائل المرتزقة التي جرى تجميعها وتسليحها في المعسكرات الحدودية والشرقية.

ولم تعد خسائر التصعيد الأخير محصورة في المرتزقة المحليين؛ إذ باتت السعودية نفسها تعترف بوجود سعوديين ومصريين وباكستانيين بين الضحايا، وهو ما يكشف جانباً من حجم الانخراط الخارجي في المعسكرات والتحشيدات التي تستهدفها صنعاء ضمن معادلة “التصعيد بالتصعيد”.

spot_imgspot_img