ذات صلة

الأكثر مشاهدة

غارات سعودية عنيفة على كهبوب تستهدف سوقاً شعبياً وتروع المدنيين

صعّد طيران العدو السعودي، الاثنين، غاراته العدوانية على منطقة...

21 سبتمبر.. والرعب الصهيو-أمريكي

أعادت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر تعريف السيادة بعد...

(ست) الثورات

هل تعتقدون أنكم بذلك يمكن أن تنكروا أَو حتى...

موسم الرمان في اليمن

يُعدّ الرمان اليمني أجود أنواع الرمان حول العالم، وذلك لمواصفاته الفريدة، وقيمته الغذائية العالية، وبلونيه الأحمر والأسود الشهي، ومذاقه الرائع؛ وبالتالي يُعدّ أكثر المنتجات الزراعية تصديرًا للخارج، خصوصًا دول الخليج العربية، ومنها يتم تصديره لدول أوروبية عديدة.
وتتم زراعة، خصوصًا الأجود محليًا، وبالتالي إقليميًا وعالميًا، الرمان الصعدي الفاخر والأسود النادر في مديريات سحار والصفراء وباقم بمحافظة صعدة، إلى جانب محافظات صنعاء وذمار وتعز.
وتنتج اليمن العديد من الأصناف المتنوعة، ليس في مسمياتها فقط، بل ومتنوعة في لونها ومذاقها أيضًا، مما يجعل ميزة تنوع أصناف الرمان ميزة تُضاف لمميزاته الأخرى، مما يعزز الميزة الأهم، وهي صفة الفريد محليًا وإقليميًا وعالميًا، ومنها الرمان الليسي الحامض، والعرقبي، والطائفي، والرمان الخضراواتي في تعز.
هذا وتنتج اليمن نحو 70 ألف طن سنويًا، ومعظم هذه الكمية تنتجها محافظة صعدة، التي يمكن وصفها بالسلة الغذائية لليمن حقًا، ليس بالنظر لكميات منتجاتها من الخضروات والفواكه مقارنة بسهل تهامة، بل لجودتها العالية الفريدة بلا منافس، علمًا أن معظم منتجات الرمان اليمني يتم تصديرها للخارج، وبالتالي يمكن وصف الرمان بالسلعة النقدية من وجهة نظر الإنتاج الزراعي والنشاط التجاري للاقتصاد اليمني، ولكن للأسف لا يمر عبر النشاط الصناعي، في ظل إمكانية إنتاج صناعات غذائية منه، في مقدمتها عصير الرمان الخام أو المشروب، والمربى وغيرها.
وتُعزى جودة الرمان اليمني لكونه ينتج في أرض وصفها الله سبحانه وتعالى بأرض الجنتين، وما هيأ فيها من خصائص مناخية ملائمة لزراعته، في مقدمتها ظروف المناخ، حيث تجود زراعته في المناطق المعتدلة والحارة، مع توافر ظروف جفاف وحرارة مناسبتين أثناء نضج الثمار.
كما تحتاج الشتلات لانتظام السقاية، وتتحمل الأشجار الجفاف والملوحة النسبية بشكل جيد؛ وبالتالي يناسب إنتاجه ظروف اليمن التي يغلب عليها المناخ المداري الصحراوي وشبه الصحراوي.
أما الإثمار، فتبدأ الأشجار بالإثمار بعد مرور 3 إلى 5 سنوات من زراعة الشتلات.
وتواجه زراعة الرمان في اليمن العديد من المشكلات والصعوبات والمعوقات، في مقدمتها المكافحة الفطرية، والإرشاد الزراعي، ونقص وسائل التبريد الحديثة للتصدير.
كما يلاحظ في تعبئة ونقل الرمان من محافظة صعدة إلى بقية المحافظات من خلال سيارات النقل العام، وصب المنتج في أحواض تلك السيارات بشكل ركامي، دون تعبئته في سلال أو كراتين، وهذه ممارسة سلبية من شأنها زيادة معدل الهدر والفاقد، وبالتالي تعرض التجار للخسائر.
أما غذائيًا وتغذويًا، وبالتالي صحيًا، فيحتوي كل 100 جرام من بذور الرمان الطازج على 83 سعرة حرارية، و19 جرامًا من الكربوهيدرات، و4 جرامات من الألياف، و1.7 جرام من البروتين، بالإضافة إلى نسب عالية من مضادات الأكسدة، وفيتامين سي، وفيتامين ك، وب، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والحديد؛ وبالتالي يتضمن وسطًا غذائيًا زاخرًا ومتعددًا ومتنوعًا، يعكس أهميته في تعزيز الصحة الجسدية لمتناوليه، وهذا يحتم علينا ككتاب وأكاديميين الدعوة لتناوله طوال فترة موسمه الخريفي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. يوسف المخرفي

spot_imgspot_img