ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ورد الآن.. صنعاء توجه إنذاراً أخيراً للتحشيدات في مدينة تعز (التفاصيل)

دعت القوات المسلحة اليمنية، عبر مصدر عسكري لوكالة سبأ،...

تقارير غربية: اليمن يعيد رسم خارطة الملاحة العالمية.. باب المندب يتحول إلى ورقة قوة تربك التجارة والاقتصاد الدولي

تكشف تقارير بحرية واستخباراتية وإعلامية غربية أن اليمن نجح في تحويل موقعه الجغرافي عند باب المندب إلى عنصر قوة استراتيجي مؤثر في حركة التجارة والطاقة عالمياً، بعد سنوات من الحرب والحصار ومحاولات إضعاف قدراته العسكرية.

وبحسب هذه التقارير، فإن أهمية باب المندب، الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو 14% من التجارة البحرية العالمية، منحت صنعاء قدرة على فرض كلفة مباشرة على السفن المرتبطة بخصومها، دون الحاجة إلى تعطيل الملاحة الدولية بصورة شاملة.

وتقوم المعادلة على رفع مستوى المخاطر إلى الحد الذي يدفع شركات الشحن والتأمين إلى تغيير المسارات أو رفع تكاليف التغطية، وهو ما أجبر عدداً من السفن على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، مع ما يترتب على ذلك من زيادة في زمن الرحلات وكلف الوقود والتأمين.

ومنذ أواخر 2023، توسعت العمليات اليمنية من استهداف السفن المتجهة إلى ميناء إيلات إلى السفن المرتبطة بالدول الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، بينما حافظت صنعاء على تمييز واضح بين السفن المستهدفة والملاحة التي لا تدخل ضمن الحظر المعلن.

وتشير التقارير إلى أن الحملات العسكرية الأمريكية والبريطانية لم تتمكن من إنهاء هذه القدرة؛ إذ لم تؤد مئات الغارات خلال إدارة بايدن، ثم أكثر من ألف غارة في حملة إدارة ترامب عام 2025، إلى تعطيل القدرات الصاروخية والمسيّرة اليمنية بصورة حاسمة.

واستمرار العمليات بعد تلك الحملات، بما فيها الضربات بعيدة المدى والعمليات ضد أهداف داخل السعودية، عزز الانطباع الغربي بأن الخيار العسكري فشل في إعادة البحر الأحمر إلى المعادلة التي كانت قائمة قبل صعود القوة اليمنية.

وعلى المستوى الاقتصادي، أظهرت بيانات شركة “ويندوارد” أن 12 ناقلة وسفينة بضائع مرتبطة بالسعودية اضطرت إلى الابتعاد عن باب المندب وسلوك طريق رأس الرجاء الصالح، مضيفة ما بين 4 آلاف و6 آلاف ميل بحري وما يقارب 10 إلى 14 يوماً إلى بعض الرحلات.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات “لويدز ليست” تراجعاً ملحوظاً في حركة ناقلات النفط، مع توسع ظاهرة إغلاق أنظمة التعريف الآلي AIS ومحاولة السفن إخفاء تحركاتها في المناطق عالية الخطورة.

ويكشف ذلك أن تأثير العمليات اليمنية لم يعد يقاس بعدد السفن المستهدفة فقط، بل بما أحدثته من تغيير في سلوك شركات الملاحة والناقلات وشركات التأمين ومسارات التجارة نفسها.

spot_imgspot_img