ذات صلة

الأكثر مشاهدة

عدوان سعودي على مصنع إسفنج في شملان بصنعاء يخلف حالات اختناق وأضراراً واسعة

شن العدو السعودي، اليوم الأحد، غارات عدوانية على مصنع...

ورطة مالية تضرب واجهات السعودية.. إلغاء واجهات ترفيهية كبرى مع تصاعد كلفة المواجهة ومعادلة الحصار بالحصار

تتزايد مؤشرات الضغوط المالية على السعودية مع اضطرار الرياض إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتقليص مشاريع وفعاليات كانت تمثل واجهة بارزة لـ“رؤية 2030”، بالتزامن مع تصاعد المواجهة مع صنعاء وانتقالها إلى مرحلة تقوم على “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

وكشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن السعودية تتجه إلى إلغاء دورة العام المقبل من حفل جوائز صناع الترفيه “Joy Awards”، أحد أبرز فعاليات الرياض السنوية، في ظل ضغوط مالية متزايدة دفعت السلطات السعودية إلى خفض الإنفاق على قطاعات الثقافة والترفيه وإعادة توجيه الموارد نحو أولويات أخرى.

ولا يقف التقليص عند هذا الحد؛ إذ شملت إجراءات خفض الإنفاق تأجيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي إلى عام 2027، وإلغاء مهرجان ساوندستورم، وتقليص أو تأجيل مشروعات مرتبطة برؤية 2030، إلى جانب إعادة النظر في مشاريع ضخمة مثل “ذا لاين” وملعب نيوم ومشروعات أخرى تتطلب تمويلاً كبيراً.

وتأتي هذه التحولات في وقت تواجه فيه السعودية، إلى جانب ضغوطها الاقتصادية والإقليمية، كلفة متصاعدة للمواجهة مع اليمن، بعد انتقال صنعاء من الاكتفاء بمواجهة العمليات العسكرية داخل الأراضي اليمنية إلى فرض معادلات تستهدف المصالح الاقتصادية والعسكرية السعودية بصورة مباشرة.

وفي هذا السياق، أعلنت صنعاء خلال الفترة الأخيرة حظر الملاحة على السفن السعودية، بالتزامن مع استهداف منشآت ومواقع مرتبطة بالنفط والطاقة داخل السعودية، وبينها منشآت تابعة لشركة أرامكو في الرياض وخريص، إضافة إلى استهداف التحشيدات والقواعد العسكرية السعودية.

وتأتي هذه العمليات لتثبيت معادلة “الحصار بالحصار”، بحيث لا يبقى أثر الحرب والحصار محصوراً داخل اليمن، بل يمتد إلى الموانئ والسفن والمنشآت النفطية والمصالح الاقتصادية السعودية التي تعتمد عليها الرياض في تمويل مشروعاتها وخططها التنموية.

وتفرض هذه المعادلة على السعودية أعباءً تتجاوز تكلفة الطلعات الجوية والصواريخ والتسليح، لتشمل كذلك حماية المنشآت النفطية، وتأمين الممرات البحرية، وتعزيز الدفاعات الجوية، وحماية المطارات والمنشآت الحيوية، وتمويل التشكيلات العسكرية التابعة لها داخل اليمن.

وتزداد حساسية هذه المواجهة بالنظر إلى أن الاقتصاد السعودي يعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية لتمويل مشروعات “رؤية 2030”، ما يجعل أي اضطراب في منشآت أرامكو أو خطوط التصدير أو الملاحة البحرية عاملاً إضافياً في رفع كلفة التأمين والحماية وإعادة ترتيب الإنفاق.

spot_imgspot_img