كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تداعيات واسعة للعمليات اليمنية على قطاع الطيران السعودي، مؤكدة أن شركات الطيران سارعت إلى إجلاء عشرات الطائرات من مطار الرياض مع تصاعد المخاطر واستمرار إغلاق المطار وتعطل جزء من حركة الرحلات.
وبحسب الصحيفة، نقلت شركة طيران الرياض أربع طائرات من أصل خمس كانت متوقفة في مطار العاصمة إلى مطارات أخرى، بينها مطار المدينة المنورة، في خطوة تعكس حجم الضغوط الأمنية والتشغيلية التي فرضتها الهجمات على منشآت الطيران السعودية.
ونقلت وول ستريت جورنال عن بيانات فلايت رادار أن عدد الطائرات الموجودة في مطار الرياض انخفض من 134 طائرة إلى 38 طائرة فقط حتى ظهر الأربعاء، في مؤشر واضح على اتساع عمليات الإجلاء وإعادة توزيع الأساطيل بعيداً عن العاصمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار إغلاق مطار الرياض يضاعف الضغوط على شركات الطيران السعودية، ويعطل أجزاء من شبكة الرحلات الداخلية والدولية، في وقت تضخ فيه السعودية عشرات المليارات من الدولارات لتوسعة المطارات وتحديث الأساطيل وبناء قطاع طيران ينافس إقليمياً ودولياً.
ولا تتوقف التداعيات عند الجانب التشغيلي، إذ حذرت الصحيفة من ارتفاع كبير محتمل في تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب على شركات الطيران السعودية، مع تزايد تعرض المطارات والطائرات للهجمات ودخول منشآت الطيران ضمن نطاق العمليات.
وفي الجانب المالي، نقلت وول ستريت جورنال عن تقرير تأميني أن الهجمات الأخيرة أدت إلى خسارة طائرة بشكل كامل وتضرر خمس طائرات أخرى في مطار الرياض، بقيمة تأمينية إجمالية تُقدّر بنحو 375 مليون دولار.
وتكشف هذه الأرقام أن تأثير العمليات اليمنية لم يعد مقتصراً على تعطيل الرحلات، بل امتد إلى إخلاء الطائرات، ورفع كلفة التأمين، وخسائر مباشرة في الأصول الجوية، وإرباك خطط التوسع الضخمة التي تراهن عليها السعودية في قطاع الطيران.
