ذات صلة

الأكثر مشاهدة

وزارة الخارجية ترحب بمبادرة شيخ الأزهر وتحذر السعودية من عسكرة البحر الأحمر

جددت وزارة الخارجية في صنعاء ترحيبها بأي مساعٍ تفضي...

“شواظ” تضرب تحشيدات وآليات تابعة للسعودية في مأرب.. مشاهد توثق هجمات انقضاضية مباشرة

وزّع الإعلام الحربي اليمني، اليوم الخميس، مشاهد نوعية توثق...

الإيكونوميست: عام ابن سلمان الكارثي.. فشل الحرب على اليمن يضع الرياض أمام خيارات كلها سيئة

وصفت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية عام 2026 بأنه الأسوأ في مسيرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في ظل تعثر رهاناته العسكرية والاقتصادية، وفشل الرياض في إخضاع صنعاء، وتصاعد الضغوط العسكرية اليمنية على العمق السعودي.

وقالت المجلة، في تقرير بعنوان «كل شيء يسير على نحو سيئ بالنسبة لمحمد بن سلمان»، إن ولي العهد يواجه أزمات متشابكة، بعد تعثر رهاناته على هزيمة صنعاء، وإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، والاعتماد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حليفًا موثوقًا.

وأقرت المجلة بـفشل السعودية في هزيمة القوات المسلحة اليمنية رغم سنوات الحرب والإمكانات العسكرية الضخمة، مشيرة إلى أن هدنة عام 2022 لم تمنع تجدد المواجهات، فيما عززت صنعاء مواقعها وسيطرتها الميدانية.

ونقلت عن مقربين من ولي العهد السعودي أن جميع الخيارات المتاحة أمام الرياض باتت سيئة؛ فالتدخل البري ينذر بحرب دموية، والغارات الجوية لا تحقق الحسم، بينما تعني التسوية السياسية القبول بواقع السيطرة الذي فرضته صنعاء.

واقتصاديًا، حذرت «الإيكونوميست» من أن استمرار الحرب يهدد برنامج ابن سلمان الاقتصادي، وسط تعثر المشاريع الكبرى والضغوط المالية، مشيرة إلى تحول توقعات صندوق النقد الدولي من نمو بنسبة 4% إلى انكماش متوقع بنسبة 3.3%.

وأشارت إلى أن تأجيل مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، المقرر في 26 أكتوبر، يعكس تداعيات الأزمة، بالتزامن مع العمليات العسكرية اليمنية وتعطل الحركة الجوية والتحذيرات الغربية من السفر إلى السعودية.

وفي الشأن الأمريكي، أكدت المجلة أن رهان ابن سلمان على ترامب لم يحقق النتائج المرجوة، رغم التعهدات الاستثمارية والصفقات الضخمة، لافتة إلى أن القرار الأهم بشأن مستقبل التصعيد الإقليمي بات خارج سيطرة ولي العهد السعودي.

وكشفت عن مخاوف مسؤولين سعوديين من تعرض المملكة لضربات عسكرية من عدة اتجاهات حال تجدد التصعيد الأمريكي ضد إيران، سواء من القوات المسلحة اليمنية جنوبًا، أو الفصائل العراقية شمالًا، أو إيران شرقًا، في ظل محدودية مخزون صواريخ الدفاع الجوي السعودية.

ولفتت المجلة إلى أن التغييرات التي شهدتها المملكة لم تمس جوهر الدولة السعودية؛ فالاقتصاد لا يزال يعتمد على النفط، والجيش مهيأ لحماية النظام أكثر من خوض الحروب، والسياسة الخارجية تواصل الارتهان للولايات المتحدة بوصفها الحليف الأمني الأساسي.

ويعكس التقرير حجم المأزق الاستراتيجي الذي تواجهه الرياض أمام صنعاء، بعدما أخفقت سنوات الحرب والدعم الأمريكي في تحقيق الحسم، لتجد السعودية نفسها أمام معادلة عسكرية تفرض فيها القوات المسلحة اليمنية كلفة متصاعدة على استمرار العدوان، وتضيق معها خيارات ابن سلمان بين تصعيد بلا ضمانات وتسوية تقر بواقع عجزت الرياض عن تغييره بالقوة.

spot_imgspot_img