المشهد اليمني الأول| متابعات خاصة

كتب الباحث المعروف “Bruce Riedel” مقالة نشرها موقع “Al-Monitor”، قال فيها “إن الملك سلمان أنشأ سياسة خارجية تعد الاكثر ايديولوجية وطائفية وجازمة في تاريخ السعودية الحديث”.
وشدد الكاتب على “أن القرار السعودي القاضي بالذهاب الى الحرب في اليمن كان متسرعاً”، مضيفاً “ان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أنشئ بشكل متسرع وافتقد الى لاعبين أساسيين اثنين وهما سلطنة عمان وباكستان”.
كذلك أكّد الكاتب على “أنّ الحرب في اليمن تضر بسمعة المملكة في الغرب”، مشيراً الى مراجعة أجريت لحملة القصف الجوي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن والتي استنتجت بأن واحد من أصل كل ثلاث ضربات جوية ضربت اهداف مدنية”.
وتابع الكاتب “إنّ المواقع التي استهدفت تضمنت المساجد والمدارس والمستشفيات”، مشيراً الى أن” حملة القصف الجوي التي يشنها العدوان الذي تقوده السعودية تعتمد على دعم اميركي وبريطاني”، منبهاً الى تزايد الانتقادات الداخلية لهذا الدعم ولمبيعات الاسلحة الاميركية والبريطانية الى الرياض.
كما اشار الى أن الجدل الدائر حول الحرب في اليمن قد عزز دعم اعضاء الكونغرس الاميركي للسماح بمقاضاة مسؤولين سعوديين في المحاكم الاميركية على خلفية هجمات الحادي عشر من أيلول.
هذا وشدد الكاتب على “أنّ كلام مفتي السعودية الاخير الذي قال فيه إن “الايرانيين” ليسوا من المسلمين كان غير مسبوق، لكنه لفت بالوقت نفسه الى أن الخطاب هذا يعود الى أولى أيام الوهابية”.
وأردف الكاتب “ليست هناك الكثير من المؤشرات التي تفيد بأن الرياض تقوم بمراجعة سياستها”، مضيفاً “ان كلًّا من ولي العهد محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان يدعمان بقوة الموقف المعادي لايران”.
وفيما تحدث عن إشاعات مستمرة خلف الكواليس لجهة انتقاد محمد بن سلمان حيال دوره كوزير دفاع ودوره في الحرب اليمنية، شدّد في الوقت نفسه على عدم وجود أية مؤشرات تفيد بأن الملك سلمان مستاء من سياسات نجله، وأن موقف الملك هذا هو الوحيد الذي قد يحدث فارقاً بالسياسات السعودية”.
كذلك اعتبر الكاتب “أنّ هناك تلميحات تفيد بأن السعوديين يريدون تكثيف المعركة الايديولوجية و”الوجودية” مع ايران، مشيراً في هذا السياق الى مشاركة مدير الاستخبارات السعودية السابق تركي الفيصل بمؤتمر لمنظمة “منافقي خلق” الارهابية في بارس ودعوته لتغيير النظام في ايران”.
الكاتب شدد ايضاً على صعوبة مواصلة الملك سلمان “سياسته العدائية”، وخاصة إذا ما بقيت اسعار النفط منخفضة، مضيفاً “ان زيارة ولي العهد محمد بن نايف الى نيويورك للمشاركة بجلسات الجمعية العامة توفر فرصة للمسؤولين الاميركيين للضغط من أجل التوصل الى تسوية للحرب اليمنية وتخفيض حدة التوتر الطائفي”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا