الرئيسية زوايا وآراء حلم إسرائيل الكبرى كابوس يجب ان نكسره قبل أن يبتلع أوطاننا ...

حلم إسرائيل الكبرى كابوس يجب ان نكسره قبل أن يبتلع أوطاننا !!

إسرائيل لم تعد مجرد كيان محتل، بل مشروع توسعي إستعماري يهدد وجود الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، ويضع الأردن ومصر وسوريا ولبنان مباشرة في قلب دائرة الإستهداف ، وأن هذا الكيان لم يخفي يوما طموحه في إقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ، وما جاء على لسان نتنياهو مؤخرا  لم يكن إلا إعلان حرب صريح على كل إتفاقيات السلام والمشاريع التطبيعية، مستغلا الإنقسامات العربية والغطاء الغربي ليحول حلمه إلى واقع ملموس ،

وما نشهده في غزة والضفة الغربية ليس صراعا عابرا ، بل جزء من معركة كبرى تهدف إلى إفراغ الأرض من أهلها، وإعادة رسم حدودها بما يخدم أطماع إسرائيل في الأرض والماء والثروات ، فسقوط فلسطين يعني فتح أبواب الدول العربية المجاوره أمام التمدد الصهيوني، كما صرح به نتنياهو نفسه، مؤكدا أن الوقت ضدنا وأن الصمت يقتلنا قبل أن يقتل الأرض ،

فإسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة، وكل من يراهن على المفاوضات العبثية معها يمد يد العون لمخططها التوسعي ، لقد جربنا الصمت فجاءنا بالمزيد من العدوان والإبادة، وجربنا حسن النية فجاءنا بالغدر المعتاد ،

واليوم أمامنا خياران إما توحيد الصفوف شعوبا وحكومات وبناء جبهة عربية موحدة من القاهرة إلى عمان ودمشق وبيروت، أو الإستسلام لواقع يجعلنا غرباء في أوطاننا، وتحت رحمة عدو لا يعرف الرحمة.

والتاريخ علمنا أن هذا الكيان، مهما إمتلك من أسلحة ودعم خارجي، ينهار أمام إرادة الشعوب إذا تحركت بعزم وإرادة حقيقية ، واللحظة الآن فارقة ، إما أن نصنع نصرا يوقف زحفهم ويقتلع حلم إسرائيل الكبرى ويحمي المسجد الأقصى، أو نصحو ذات يوم لنجد خريطتنا ممزقة، وثرواتنا منهوبة وأمننا القومي في خبر كان ،

فإسرائيل كيان عدواني بطبيعته، لا أمان معها إلا بزوال أطماعه وكسر مشروعه ، وكل دقيقة نتأخر فيها عن المواجهة ندفع ثمنها غاليا من دمنا وأرضنا وكرامتنا ، وقد حان وقت الإستيقاظ، وإعداد العدة، وإعلان النفير العام للرد على تصريحات نتنياهو وكبح جماح هذا العدو الغاصب المدعوم بلا حياء من أمريكا والغرب ،

فهذه المعركة ليست فلسطينية فحسب، بل معركة الأمة كلها ، معركة وجود وعزة وكرامة ، والوقت ينفذ والفرصة تتضاءل ، فليكن صوتنا موحدا، وعزيمتنا صلبة، ونصرنا حتمي فالإستعداد اليوم يعني حماية الغد، واليقظة الآن تعني بقاء أوطاننا حرة وشعوبنا صامدة قبل أن يتحول حلم إسرائيل الكبرى إلى كابوس لا عودة عنه .

حفظ الله أمتنا العربية وأعاد لها مجدها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. بسام روبين

لا يوجد تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version