ذات صلة

الأكثر مشاهدة

بعد فشل التصعيد.. السعودية تعود إلى طاولة التفاوض مع صنعاء بحثاً عن مخرج من مأزق الحرب

بدأت السعودية بإظهار مؤشرات على العودة إلى المسار السياسي...

إيران تعيد رسم قواعد هرمز.. عقوبات على السفن المخالفة ورسائل ردع في مواجهة الضغوط الأمريكية

تواصل إيران تثبيت معادلاتها في مواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة،...

صنعاء تدين استهداف سجن الأسرى في الجوف ومجزرة المخا وتؤكد حق اليمن في الرد

أدانت حكومة صنعاء والجهات الحقوقية اليمنية الجرائم التي ارتكبها...

من هو أبو عبيدة “حذيفة الكحلوت” !؟

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أن الناطق الرسمي باسمها المعروف باسم “أبو عبيدة” هو الشهيد حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم)، وذلك بعد سنوات طويلة ظلّت خلالها هويته الحقيقية طيّ السرية الكاملة، في واحدة من أكثر حالات التخفي إحكامًا في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي.

ويُعد أبو عبيدة أبرز الوجوه الإعلامية العسكرية للمقاومة الفلسطينية خلال العقدين الأخيرين، إذ تولّى قيادة دائرة الإعلام العسكري في كتائب القسام، وكان الصوت الرسمي الذي نقل مجريات المواجهات والحروب، ورسّخ معادلة الردع الإعلامي والنفسي في مواجهة الاحتلال، لا سيما خلال الحروب المتعاقبة على قطاع غزة، وصولًا إلى معركة “طوفان الأقصى” التي شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الصراع.

وُلد حذيفة الكحلوت عام 1984 لأسرة فلسطينية لاجئة تعود أصولها إلى قرية نعليا المحتلة عام 1948، ونشأ في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. تلقّى تعليمه في مدارس وكالة الغوث، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في غزة، حيث درس العلوم الشرعية ونال درجة الماجستير في العقيدة الإسلامية عام 2013، في مسار علمي تزامن مع انخراطه المبكر في العمل المقاوم مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

التحق أبو عبيدة بصفوف حركة حماس في وقت مبكر، وتدرّج داخل كتائب القسام في المهام التنظيمية والعسكرية والإعلامية، إلى أن برز اسمه إعلاميًا مطلع الألفية، قبل أن يتكرّس رسميًا ناطقًا باسم القسام عام 2005. وارتبط اسمه على نحو واسع بعملية “الوهم المتبدد” عام 2006، حين أعلن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في حدث شكّل صدمة استراتيجية وأمنية للاحتلال.

وخلال حروب الاحتلال الإسرائيلي على غزة أعوام 2009 و2012 و2014، ثم خلال حرب الإبادة الأخيرة، تحوّلت بيانات أبو عبيدة إلى مرجع عسكري وإعلامي يومي، تتابعه وسائل الإعلام العالمية، ويترقبه الشارع العربي، فيما اضطر إعلام العدو الإسرائيلي إلى ترجمة خطاباته فور صدورها، في اعتراف غير مباشر بتأثيره الواسع في الحرب النفسية ومعركة الوعي.

تميّز أسلوب أبو عبيدة بـاللغة الواضحة، والاختصار الحاد، والنبرة الواثقة، بعيدًا عن الاستعراض، ما أكسبه مصداقية عالية حتى داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث ارتفعت الأصوات التي اتهمت حكومات الاحتلال بالكذب مقابل دقة ما يعلنه ناطق القسام.

وخلال معركة طوفان الأقصى، أصبح أبو عبيدة رمزًا عابرًا للحدود، وتحوّل اسمه وصورته وصوته إلى أيقونة شعبية، ترددت كلماته في المظاهرات، والأغاني، ووسائل التواصل، بوصفه “صوت المقاومة” و”لسان غزة” في وجه حرب الإبادة.

وبحسب ما أعلنت حركة حماس، فقد استُشهد أبو عبيدة في قصف للاحتلال الإسرائيلي غادر خلال الحرب على غزة، إلى جانب زوجته وأبنائه، بعد مسيرة امتدت لأكثر من عشرين عامًا في ميادين الجهاد والإعلام المقاوم. وبرحيله، تفقد المقاومة الفلسطينية أحد أبرز رموزها الإعلامية، فيما يبقى اسمه حاضرًا بوصفه عنوانًا لمرحلة كاملة من الصمود والمواجهة وكسر هيبة كيان العدو الإسرائيلي.

المعلومات الشخصية:

  • الشهيد حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم) – (أبو عبيدة)
    •  تربى في بيت إسلامي محافظ، هُجّر أهله من أرضهم ظلماً وعدواناً.
    •  أجاد علوم القرآن الكريم وحفظ أجزاءا كبيرة منه
    •  متمكن من اللغة العربية والبلاغة والفصاحة وواسع الثقافة والاطلاع وقارئ في تجارب الثورات
    •  صاغ لغة خطاب متميزة وفريدة ومتوازنة وصادقة أحبتها جماهير شعبه وأمته
    •  عزز بصوته الروح المعنوية للفلسطينيين والمؤيدين لهم في جميع أنحاء العالم، وعرّى سرديات العدو الصهيوني.
    •  عاش مع شعبه آلامه وأحلامه وسجل محطات العز والانتصار
    •  قاد حرب العمليات النفسية ببراعة وأظهر في خطابه ذل وانكسار العدو الصهيوني وهشاشة كيانه.
    الأدوار الجهادية:
    •  من المجاهدين الأوائل في انتفاضة الأقصى الثانية
    •  تدرج سريعاً ليصبح قائداً ميدانياً ثم بعد ذلك قائداً عسكرياً على مستوى قطاع غزة
    •  تولى مهمة الناطق العسكري لكتائب القسام منذ العام 2004م؛ مدة 21 عام عاصر فيها القادة المؤسسين والمئات من الشهداء الذين رافقوه في طريق الجهاد والمقاومة.
    •  عين نائبا لقائد الإعلام العسكري لكتائب القسام ورئيساً للعمليات النفسية حتى العام 2017م.
    •  عين في قيادة الإعلام العسكري والعمليات النفسية لكتائب القسام من العام 2017م وحتى استشهاده.
    •  حول الإعلام كسلاح استراتيجي داخل الجهاز العسكري لكتائب القسام والمقاومة الفلسطينية.
    •  من أبرز قادة معركة طوفان الأقصى أكتوبر 2023م.
spot_imgspot_img