في تطور يكشف أبعاد المخطط الاستعماري الجديد ضد اليمن والمنطقة، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن كيان العدو الإسرائيلي بصدد توقيع اتفاق أمني واقتصادي مع سلطات “أرض الصومال” الانفصالية، يتضمّن إنشاء قاعدة عسكرية على الساحل الصومالي المطل على البحر الأحمر، في خطوة عدائية تستهدف تطويق اليمن واستكمال خنق سيادته البحرية.
التأكيد على هذه المعلومات جاء على لسان رئيس بعثة “أرض الصومال” في واشنطن، بشير غوث، الذي أقرّ صراحة بأن للاحتلال الإسرائيلي “مصلحة مباشرة” في تعزيز وجوده العسكري في البحر الأحمر، مشيرًا إلى دور إماراتي فاعل في دعم وتمويل هذا المخطط.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الاعتراف الإسرائيلي بهذا الإقليم الانفصالي لا ينبع من اعتبارات دبلوماسية، بل من دوافع استراتيجية وأمنية خالصة، ترتبط بـالصراع القائم مع صنعاء، وبتحديد أكبر مع النجاحات اليمنية في كسر الهيمنة على باب المندب، والتي أجهضت مشاريع السيطرة الغربية على هذا الممر الحيوي.
هذا التحرك الإسرائيلي يؤكد أن ما يحدث ليس مجرد تعاون مع إقليم متمرد في شرق إفريقيا، بل جزء من مشروع أمريكي – صهيوني متكامل، هدفه تحويل القرن الإفريقي إلى منصة عسكرية تهدد اليمن وتستكمل حلقات الحصار المفروض على المقاومة، بدعم إماراتي علني وغطاء دولي مفضوح.
المعركة اليوم لم تعد محصورة في الجغرافيا اليمنية، بل باتت مفتوحة على البحر الأحمر بكامله، والعدو يسعى بكل أدواته وعملائه لفرض وجوده العسكري قرب السواحل اليمنية. وفي هذا السياق، تتأكد ضرورة اليقظة والتأهب من محور صنعاء والمقاومة في المنطقة لمواجهة هذا التمدد الصهيوني الذي يهدد الأمن القومي العربي من الخاصرة الجنوبية.
