ذات صلة

الأكثر مشاهدة

زلزال مدمر بقوة 7.4 درجات يضرب كولومبيا.. 111 قتيلًا وإعلان حالة الطوارئ

أعلن الرئيس الكولومبي ارتفاع حصيلة الزلزال القوي الذي ضرب...

تحركات جديدة تنذر بانفجار الوضع.. الزبيدي يرعب السعودية بالظهور من “وسط عدن” والأخيرة تدفع بـ”وفد عسكري” وسط تكليف إماراتي “مسؤول جديد” لإدارة التصعيد واعتقالات مكثفة بعد اجهاض “انقلاب جديد”

في مشهد يعكس الانهيار المتسارع لتحالف العدوان ومرتزقته في الجنوب المحتل، تفجّرت ساحات الصراع بين فصائل الرياض وأبوظبي، وسط تصعيد عسكري وسياسي مكشوف يشي بتفكك وشيك لما تبقى من أدواتهم الهشة على الأرض اليمنية. العدو يضرب بعضه ببعض، وأشلاء المرتزقة تتناثر بين عدن ومأرب وتعز، فيما تترقّب صنعاء النصر الحاسم من قلب فوضى خصومها.

ففي عدن، الظهور الافتراضي للمرتزق عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي المنحل سعودياً، أثار ذعراً هستيرياً داخل غرف العمليات السعودية، بعد تداول مقاطع فيديو توثق لقاءات جمعته بقادة ميليشياته، على رأسهم المدعو جلال الربيعي، الذي رفض تسليم المعسكرات لقوات درع الوطن الموالية للرياض. التحليق السعودي المكثف بالطائرات المسيّرة فوق يافع والضالع، يكشف هشاشة التحالف ومحاولته حماية ذاته من أدواته التي أنشأها بالأمس القريب.

بالتزامن، اندفعت قوات سعودية نحو محافظة أبين في تحرك أشبه بالاحتلال الوقائي، حيث جرى رفع أعلام الجمهورية اليمنية في معسكرات الانتقالي، وإنزال راياتهم العميلة، في محاولة لتأمين خاصرة عدن الشرقية من أي هجوم إماراتي مرتقب. انتشار “الشرطة العسكرية” و”درع الوطن” يؤكد أن المعركة بين أطراف العدوان باتت قائمة على الأرض لا في الكواليس فقط.

ولم يأتِ التحرك السعودي في أبين من فراغ، بل تزامن مع وصول وفد عسكري سعودي رفيع إلى عدن، لتثبيت سيطرة أدواته الهشة في وجه مرتزقة الإمارات. التحالف يتخوف من انقلاب مرتقب يقوده الزبيدي والربيعي بدعم إماراتي من لحج والضالع، بعد فشل السعودية في إخضاعهم.

في الضفة الأخرى من المعركة، دفعت الإمارات بالمرتزق فرج البحسني إلى الواجهة، في رسالة تحدٍ مباشر للسعودية. وخصّصت له منصات إعلامية لتسويق شروطها لتهدئة مع الرياض، أبرزها: نقل مؤتمر الحوار الجنوبي خارج الأراضي السعودية، ورفض أي قيادة موحدة تحت عباءة الرياض. هذا التحريك للورقة السياسية، تزامن مع تحركات عسكرية على الأرض، وسُرّبت مقاطع تُظهر لقاءات بين الزبيدي والربيعي، ما يؤكد أن الإمارات تسعى لتفجير الوضع ميدانياً لإفشال المخطط السعودي.

في مأرب، تلقى الإصلاح صفعة مدوية مع إجهاض خطته الانقلابية ضد العليمي. المرتزق صغير بن عزيز، رئيس أركان فصائل التحالف، عقد اجتماعاً طارئاً أصدر فيه توجيهات صريحة بتجميد التحركات العسكرية دون إذنه، في رد مباشر على تحركات خالد الأشول، قائد العمليات المشتركة للإصلاح، الذي حاول الدفع بتعزيزات نحو خط العبر استعداداً لفرض واقع عسكري. بن عزيز كسر المخطط، وأعاد ضبط بوصلة المعركة لصالح فصائل السعودية على حساب حزب الإخوان.

وفي تعز، شنت فصائل الإصلاح المذعورة حملة اعتقالات عشوائية ضد ناشطين وصحفيين، بينهم نساء، في محاولة لتثبيت نفوذها المتآكل. أروى الشميري، الناشطة الحقوقية، سُلّمت بعد اختطاف ابنها كرهينة. الحملة تكشف عن هستيريا متزايدة لدى الإصلاح مع تصاعد الحديث عن ترتيبات سعودية لإنهاء وجوده في المدينة.

وفي إطار خطة “تقسيم الجنوب”، بدأت السعودية بطرح مشروع حوار شرقي – جنوبي يستثني قوى حضرمية ومهرية وشبوانية وسقطرية، في محاولة مكشوفة لإعادة فرض مخطط الأقاليم الذي أقرته في مؤتمر حوار صنعاء عام 2013، وتقسيم الجنوب إلى إقليمين، بما يضمن سيطرة الرياض على المحافظات الغنية بالنفط والموانئ. حلف قبائل حضرموت أعلن صراحة عدم تلقيه أي دعوة، ما يؤكد أن الحوار مجرد مسرحية لإضفاء شرعية مزيفة على مشروع الهيمنة.

من عدن إلى تعز، ومن مأرب إلى حضرموت، تحترق أدوات العدوان بنيران تناقضاتها، وصنعاء ترصد وتترقّب، وهي الأكثر تماسكاً واستعداداً للضربة القاضية. في ظل هذا الانهيار، يتأكد مجدداً أن مشروع الاحتلال والتمزيق سيفشل، وأن الجنوب والشرق وكل شبر من اليمن قادم إلى التحرر، مهما تآمر المتآمرون وتقاطع المرتزقة.

spot_imgspot_img