ذات صلة

الأكثر مشاهدة

مجزرة دير البلح: قصف صهيوني يخرق وقف إطلاق النار ويخلف 8 شهداء وعدد من الجرحى

واصل العدو الصهيوني، مساء اليوم الأربعاء، “خرق اتفاق وقف إطلاق النار” في قطاع غزة، عبر سلسلة غارات استهدفت منازل سكنية في مدينة دير البلح ورفح، وأسفرت – وفق المعطيات الأخيرة – عن استشهاد ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين وسقوط عدد من الجرحى، في جريمة وُصفت بأنها “رسالة دموية واضحة” تؤكد نية الاحتلال تفجير الأوضاع مجدداً.

وبحسب مصادر فلسطينية في غزة، بدأ التصعيد بقصف منزل غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى بدايةً إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر، قبل أن ترتفع الحصيلة تباعاً مع استمرار عمليات الانتشال من تحت الأنقاض، حتى أعلنت المصادر الطبية استشهاد أربعة فلسطينيين جراء الاستهداف الصهيوني المباشر للمنزل، فيما توسعت الضربات لتطال أحياء أخرى في دير البلح ورفح، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى “ثمانية شهداء وعدد من الجرحى” منذ ساعات الصباح.

وأعلن الدفاع المدني في غزة أن طواقمه تمكنت من انتشال خمسة شهداء من تحت ركام منزل عائلة الحولي في دير البلح، بعد قصف جوي مباشر طال المنزل وحوّله إلى كومة من الإسمنت والحجارة فوق رؤوس ساكنيه، في مشهد يختصر حقيقة ما يتعرض له المدنيون من “استهداف ممنهج للأحياء السكنية والعائلات الآمنة” بذريعة الأمن المزعوم لكيان الاحتلال.

من جهتها، أكدت حركة حماس أن العدو الإسرائيلي “ارتكب جريمة جديدة” بقصف منزل عائلة الحولي وسط دير البلح، مشددة على أن “الاستهدافات المتكررة بحق أبناء شعبنا في مختلف مناطق قطاع غزة تُشكّل خرقاً فاضحاً ومتكرراً لاتفاق وقف إطلاق النار”، وأن ما جرى اليوم دليل جديد على أن “العدو الفاشي لا يلتزم بالاتفاق ويسعى ليل نهار إلى تعطيله تمهيداً لاستئناف حرب الإبادة ضد شعبنا”.

وأوضحت الحركة أن هذا السلوك الميداني للعدو يعكس “إصراراً صهيونياً على مواصلة سياسة القتل الجماعي والتطهير العرقي” بحق سكان القطاع، تحت غطاء صمت دولي وعجز أممي فاضح عن فرض أدنى مستويات الحماية للمدنيين، محملةً الولايات المتحدة وشركاءها الغربيين “المسؤولية السياسية والأخلاقية عن جرائم الاحتلال” ما داموا يوفرون له الغطاء والحماية في المحافل الدولية.

وشددت حماس على “ضرورة إلزام العدو المجرم بالاتفاق وتطبيق جميع بنوده، بما في ذلك الانتقال إلى المرحلة الثانية منه”، في إشارة إلى البنود المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار وإعادة الإعمار، مؤكدة أن استمرار التغاضي عن هذه الخروقات لن يُقرأ إلا كضوء أخضر للاحتلال لمواصلة عدوانه على غزة.

وبينما يواصل العدو الصهيوني استخدام طيرانه الحربي لقصف منازل المدنيين في دير البلح ورفح، يجد الفلسطينيون أنفسهم مجدداً أمام معادلة “وقف إطلاق نار على الورق، وحرب إبادة متقطعة على الأرض”، في وقت تتراكم فيه ملفات الجرائم الصهيونية دون أن تجد طريقها إلى محاكمات جدية، ما يعمّق قناعة الشارع العربي والإسلامي بأن “الرد الحقيقي على هذه البلطجة الصهيونية لا يكون إلا بمزيد من المقاومة والصمود وكسر حالة الصمت الدولي المتواطئ”.

spot_imgspot_img