ذات صلة

الأكثر مشاهدة

بعد فشل التصعيد.. السعودية تعود إلى طاولة التفاوض مع صنعاء بحثاً عن مخرج من مأزق الحرب

بدأت السعودية بإظهار مؤشرات على العودة إلى المسار السياسي...

إيران تعيد رسم قواعد هرمز.. عقوبات على السفن المخالفة ورسائل ردع في مواجهة الضغوط الأمريكية

تواصل إيران تثبيت معادلاتها في مواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة،...

صنعاء تدين استهداف سجن الأسرى في الجوف ومجزرة المخا وتؤكد حق اليمن في الرد

أدانت حكومة صنعاء والجهات الحقوقية اليمنية الجرائم التي ارتكبها...

انهيار خدماتي ومعيشي خانق من “عدن إلى تعز” وسط عجز حكومة التحالف

تشهد المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها عدن ولحج وتعز وحضرموت، تدهورًا متسارعًا في الأوضاع المعيشية والخدمية، مع تصاعد أزمات يومية تثقل كاهل المواطنين، في ظل عجز حكومة المرتزقة الموالية لتحالف العدوان وفشلها في القيام بواجباتها الأساسية، بينما تستمر قوى الاحتلال ومرتزقتها في إدارة هذه المناطق بمنطق النهب والتبعية والصراع على النفوذ على حساب حقوق الناس.

في عدن تتفاقم أزمة الكهرباء بصورة خانقة، إذ تجاوزت ساعات الانقطاع أكثر من 20 ساعة يوميًا بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، ما ضاعف معاناة الأسر، خصوصًا المرضى وكبار السن، وسط غياب حلول حقيقية والاكتفاء بتبريرات متكررة تتعلق بنقص الوقود وسوء التمويل، في وقت تُهدر الموارد وتُنهب الإيرادات دون أن ينعكس ذلك على تحسين الخدمات.

أما محافظة لحج فتعيش مديريات واسعة فيها على وقع انقطاعات كهربائية شبه كاملة، وتراجع حاد في خدمات المياه، وتدهور في البنية التحتية، في صورة تعكس إهمالًا متعمدًا حول المحافظة إلى ساحة معاناة مفتوحة دون أي تدخل فعلي يخفف عن المواطنين.

وفي تعز تتعمق أزمة المياه بشكل حاد، حيث يعتمد السكان منذ سنوات على المياه المنقولة عبر الوايتات، غير أن الارتفاع الجنوني في أسعارها—الذي وصل إلى 100 ألف ريال للوايت الواحد—جعل الحصول على المياه عبئًا يوميًا ثقيلًا وحلمًا بعيد المنال لكثير من الأسر، وسط صمت حكومي مطبق وغياب كامل للرقابة أو الدعم، دون أي مبرر اقتصادي أو تغيّر في سعر الصرف.

ولم تكن حضرموت بمنأى عن هذا المشهد القاتم، إذ تعاني من تراجع الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع الاجتماعية، إلى جانب ظهور ظواهر خطيرة في ظل غياب الدولة، أبرزها تفشي المخدرات بين فئة الشباب وطلاب المدارس، بما يكشف انهيار المنظومة الرقابية والأمنية ويطرح تساؤلات جدية حول دور حكومة العليمي والتحالف في حماية المجتمع.

ويرى مراقبون أن ما تعيشه المحافظات الجنوبية هو نتيجة مباشرة لسياسات الفشل والارتهان وتحويل هذه المناطق إلى ساحات نفوذ وصراع بين أطراف تحالف العدوان، بينما تُترك احتياجات المواطنين الأساسية رهينة للمساومات والتجاذبات. ويؤكد مواطنون أن حكومة العليمي—بدلًا من أن تكون أداة لمعالجة الأزمات—تحولت إلى جزء من المشكلة، مع استمرار ارتهان قرارها للتحالف وعجزها عن إدارة الموارد المحلية أو إلزام الجهات المتحكمة بالإيرادات بتحسين الخدمات.

ويحمّل الشارع الجنوبي تحالف العدوان المسؤولية الكاملة عن هذا الانهيار المتسارع، باعتباره الطرف المسيطر فعليًا على القرار السياسي والاقتصادي وصاحب اليد الطولى في إدارة الموانئ والثروات، دون أن ينعكس ذلك على حياة المواطنين الذين يواجهون الغلاء وانعدام الخدمات وتدهور المعيشة يومًا بعد آخر.

spot_imgspot_img