تشهد المحافظات الجنوبية المحتلة تصعيدًا لافتًا يكشف ملامح مرحلة جديدة من مؤامرة التحالف الأمريكي السعودي على اليمن والمنطقة. حيث شهدت المناطق الجنوبية تصعيدًا لافتًا على المستويين العسكري والدبلوماسي، مع ورود معلومات ميدانية عن وصول وفد عسكري مشترك يضم قيادات سعودية وأمريكية إلى مطار عدن، قبل توجهه إلى قاعدة العند الجوية في محافظة لحج، في توقيت يتقاطع بوضوح مع ذروة التصعيد الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران.
وبحسب المصادر، فإن زيارة الوفد لا تُقرأ كجولة بروتوكولية، بل كخطوة عملية تهدف إلى إعادة تهيئة العند بما يتناسب مع التحولات الجديدة في خطط الانتشار والتحكم العملياتي؛ إذ أشارت المعطيات إلى توجه لإفراغ محيط القاعدة من أي سلاح أو تقنيات روسية قديمة، وفتح الطريق أمام إدخال منظومات دفاعية حديثة، إلى جانب تجهيز غرفة عمليات مشتركة تُدار ضمن مقاربة أمنية تتسق مع أولويات “التحالف الدولي” والقيادة المركزية الأمريكية.
وفي موازاة الحراك العسكري، تصاعدت الإشارات الدبلوماسية المرتبطة بالمشهد. فقد لفتت مصادر محلية عبر منصة “إكس”، إلى نشاط تم وصفه بـ“اللافت” للسفير الأمريكي ستيفن فاجن، مؤكدةً أنه أجرى سلسلة لقاءات مكثفة خلال اليومين الماضيين، في تحرك يُقدَّم بوصفه غير مسبوق من حيث الإيقاع والتزامن.
هذا التوازي بين ترتيبات العند وارتفاع وتيرة الاتصالات الأمريكية في الملف اليمني يُعزز قراءة مفادها أن اليمن يجري التعامل معه كمساحة جاهزة لإعادة التموضع، وأن الجنوب—تحديدًا—يُراد له أن يتحول إلى عمق تشغيل يخدم حسابات واشنطن الإقليمية إذا انفتح باب الصدام المباشر مع إيران.
ويرى مراقبون أن الخط الأخطر في هذه التحركات لا يكمن في مجرد الزيارة أو اللقاءات، بل في الرسالة الضمنية: إعادة هندسة دور اليمن داخل خارطة الاشتباك الإقليمي، ومحاولة تحويل أراضيه وقواعده إلى “منصة انطلاق” تُستخدم عند الحاجة، بما يعني عمليًا جرّ البلاد إلى مسار صدامات كبرى تُدار من خارجها وتُدفع فاتورتها داخلها.
