ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ورد الآن.. صنعاء تزف بشرى سارة لأبناء تعز

زفّت سلطات صنعاء بشرى لأبناء محافظة تعز، بإعلان فتح...

السيد الحوثي يوجه رسالة مباشرة إلى قطر (تفاصيل فحواها)

وجّه قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي رسالة...

صنعاء تعلن السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض شرط التنسيق معها

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع السماح...

السيد الحوثي: عيد الأضحى محطة وعي وجهاد ووحدة.. وفلسطين في قلب مسؤولية الأمة

أكد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في بيانه بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1447هـ، أن هذه المناسبة العظيمة ليست مجرد شعيرة موسمية، بل محطة إيمانية وتربوية كبرى تستحضر معاني التسليم لله، والتفاني في سبيله، والاستعداد للتضحية والثبات، كما تجسدها سيرة نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، بما تحمله من دروس خالدة في الطاعة واليقين والعاقبة الحسنة للمؤمنين.

وأوضح السيد القائد أن عيد الأضحى يرتبط ارتباطاً وثيقاً بركن الحج العظيم، بما يتضمنه من مناسك جامعة ودلالات هادية تؤكد وحدة المسلمين وتذكرهم بمسؤولياتهم المقدسة، وفي مقدمتها أن يكونوا خير أمة تدعو إلى الخير، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتجاهد في سبيل الله، وتهتدي بنور القرآن الكريم، وتعتصم بحبل الله المتين، بعيداً عن الفرقة والوهن والتفريط.

وفي قراءة إيمانية عميقة للمناسك، أشار إلى أن رمي الجمرات يختزن درساً عظيماً في البراءة من الشيطان وأوليائه وخطواته، والعداء للطاغوت المستكبر المفسد في الأرض، وهو ما يجب أن يترجم في موقف الأمة من اليهود وأئمة الكفر أمريكا وإسرائيل وأعوانهم، الذين يمارسون الإفساد والصدّ عن سبيل الله والظلم وانتهاك الحرمات. وبهذا، فإن الحج في بعده الحقيقي ليس طقساً معزولاً، بل مدرسة وعي وموقف وبراءة من قوى الهيمنة والطغيان.

كما شدد البيان على أن عيد الأضحى هو أيضاً موسم للتكبير والذكر والأضاحي والتكافل الاجتماعي وصلة الأرحام، ومناسبة لتعزيز أواصر الأخوة بين أبناء المجتمع المسلم، ومواساة الفقراء والمحتاجين، وإظهار الفرح بنعمة الله، بما يجعل هذه المناسبة جامعة بين البعد التعبدي والبعد الاجتماعي في آن واحد.

وانتقل السيد القائد إلى واقع الأمة الراهن، مؤكداً أن الأمة الإسلامية اليوم أحوج ما تكون إلى الاستفادة من هذا العطاء العظيم للمناسبات الإسلامية، خاصة وهي تواجه الهجمة الأمريكية الإسرائيلية. وبيّن أن أول متطلبات التصدي لهذه الهجمة يتمثل في التسلح بسلاح الوعي والبصيرة، وترسيخ الانتماء الإيماني بالالتزام العملي، والثقة بالله، والتوكل عليه، والتمسك بكتابه الكريم، باعتبار ذلك الطريق إلى الفلاح والنصر والتمكين والخير والبركات.

وفي قلب هذا الخطاب، وضع السيد عبدالملك القضية الفلسطينية في موقعها الطبيعي باعتبارها جرحاً غائراً في جسد الأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن معاناة الشعب الفلسطيني ومظلوميته الكبرى تعني الأمة كلها، سواء تجاه المسجد الأقصى الشريف الذي تتصاعد عليه اعتداءات اليهود الصهاينة، أو تجاه الشعب الفلسطيني الذي يواجه القتل والتجويع والتهجير القسري وانتهاك الأعراض واغتصاب الأرض والاختطاف والتعذيب. وأكد أن تجاهل الأمة لمسؤوليتها تجاه فلسطين يفتح المجال أمام العدو الصهيوني لتوسيع عدوانه على المنطقة بأسرها، ضمن مشروعه المعلن تحت عنوان “إقامة إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط”.

وشدد البيان على أن من واجب المسلمين تقديم كل أنواع الدعم للشعب الفلسطيني ومجاهديه، وكذلك لـ حزب الله في لبنان الذي يواجه العدوان الإسرائيلي بثبات وفاعلية، مؤكداً أيضاً ضرورة أن تستفيد الأمة من دروس صمود الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الإيراني المسلم في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي والتصدي له بكفاءة عالية. واعتبر أن هذا كله يجب أن يكون حافزاً لتعزيز الأخوة الإسلامية والتعاون بين شعوب الأمة في مواجهة العدو الصهيوني الذي يستهدف الجميع بلا استثناء.

وفي الشأن اليمني، أكد السيد القائد أن الشعب اليمني انطلاقاً من هويته الإيمانية الأصيلة رفع راية الجهاد في سبيل الله، وكان له حضور شعبي عظيم وفاعل، فلم يسكت على الإساءة إلى القرآن الكريم، ولم يقف متفرجاً على مأساة الشعب الفلسطيني في غزة، ولم يتنصل من مسؤولياته المقدسة في جولة المواجهة الكبرى للتصدي للطغيان الأمريكي والإسرائيلي الذي استهدف الأمة الإسلامية تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط وإقامة إسرائيل الكبرى”. وأكد أن الشعب اليمني ثابت على نهجه القرآني، ومتمسك بهويته الإيمانية وكرامته الإنسانية، ومعتمد على الله وحده.

وفي المحصلة، يرسم بيان السيد عبدالملك الحوثي بمناسبة عيد الأضحى صورة متكاملة لهذه المناسبة باعتبارها عيد عبادة ووحدة وبراءة وموقف وجهاد، لا مجرد محطة احتفالية. فهي، وفق هذا البيان، مناسبة لإحياء روح الأمة، وتثبيت موقفها من أعدائها، وتعزيز التكافل الداخلي، وربط الوعي الديني بالمسؤولية العملية تجاه فلسطين ولبنان وإيران واليمن، في معركة يعتبرها السيد القائد معركة وجود وكرامة وهوية ومستقبل.

spot_imgspot_img