ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الساحل الغربي.. كيف غيّرت المفاجأة والسرية خريطة المعركة؟

قمت فقط بتعريض العبارات المهمة والمنصوص عليها مع الحفاظ...

صنعاء تُحمّل الرياض مسؤولية جرائم التقطع في مناطق الاحتلال وتربطها بتصعيد أدواتها في الجوف

حمّلت حكومة صنعاء، الأربعاء، النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن جرائم التقطع والنهب والاعتداءات التي يتعرض لها اليمنيون، ولا سيما المسافرون والمغتربون، في المناطق الخاضعة لسيطرة الرياض والفصائل التابعة لها، معتبرة أن هذه الانتهاكات ليست حوادث معزولة، بل امتداد مباشر لنهج العدوان والحصار الذي تواصل السعودية فرضه على اليمن منذ سنوات.

وقال نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء عبد الواحد أبو رأس إن صنعاء تحمل النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن جرائم التقطع والنهب والاعتداء الممنهج بحق المغتربين والمسافرين اليمنيين في مناطق الاحتلال، مؤكداً أن هذه الممارسات تكشف الطبيعة الحقيقية للدور السعودي في المناطق الواقعة تحت نفوذه، حيث يجري توظيف الفوضى والعصابات المسلحة كأدوات لإرهاب المواطنين وضرب الأمن والاستقرار.

وأضاف أبو رأس أن هذه الجرائم تأتي في سياق العدوان السعودي المستمر على اليمن منذ أكثر من عقد، مشدداً على أن اليمن لن يسمح باستمرار الحصار والاحتلال، في إشارة إلى أن التعامل مع هذه الانتهاكات لم يعد شأناً موضعياً أو عابراً، بل جزءاً من معركة أوسع تتصل بالسيادة الوطنية وحق اليمنيين في الأمن والتنقل وعيش حياتهم بعيداً عن سطوة المليشيات المدعومة من الخارج.

ويأتي هذا الموقف عقب الحادثة التي شهدها الخط الدولي في محافظة الجوف، حيث نصب المدعو حمد فدغم نقطة تقطع، وأقدم مسلحوه على اعتراض قاطرات المسافرين والاعتداء عليهم، في تطور خطير أعاد تسليط الضوء على طبيعة الدور الذي تؤديه الأدوات المحلية المرتبطة بالرياض في المحافظات الشمالية. كما ترافقت الحادثة مع اتهامات قبلية مباشرة للجنة الخاصة السعودية بالوقوف وراء ما جرى، وتحويل الخلافات والنزاعات القبلية إلى وسائل تُستخدم لإثارة الفتنة وزعزعة الأمن الداخلي.

وتشير هذه التطورات إلى أن تبني الرياض لعصابات فدغم لا يقتصر على توفير الغطاء السياسي أو المالي، بل يمتد إلى توظيفها في فرض وقائع أمنية خطيرة على الطرقات وخطوط السفر، بما يحولها إلى أداة ضغط وفوضى تخدم أجندة سعودية أوسع تستهدف إنهاك المجتمع وضرب الاستقرار في المناطق القريبة من خطوط التماس.

وبذلك، فإن تحميل صنعاء للرياض المسؤولية عن هذه الجرائم يأتي في سياق قراءة ترى أن ما يحدث في الجوف وغيرها من المناطق الواقعة تحت النفوذ السعودي ليس سوى امتداد مباشر لسياسات العدوان، وأن استخدام قطاع الطرق والمسلحين ضد المسافرين اليمنيين يكشف مجدداً طبيعة المشروع الذي تديره الرياض في اليمن، والقائم على الحصار، وإثارة الفتن، وتغذية الفوضى، واستهداف أمن المواطنين.

spot_imgspot_img