ذات صلة

الأكثر مشاهدة

“معادلة الحصار بالحصار” تربك الطيران السعودي.. أكثر من 4 آلاف رحلة متوقفة وتحذيرات 18 دولة واضطراب 24 شركة

"خاص" دخلت "معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد"، التي أعلنتها القوات...

ورد الآن.. صنعاء توجه إنذاراً أخيراً للتحشيدات في مدينة تعز (التفاصيل)

دعت القوات المسلحة اليمنية، عبر مصدر عسكري لوكالة سبأ،...

علماء اليمن يفوّضون صنعاء بتثبيت معادلة “الحصار بالحصار” ويحذرون السعودية من تحالف جديد مصيره الهزيمة

أكد علماء اليمن، خلال مؤتمرهم السنوي المنعقد في صنعاء لمواجهة العدوان والحصار، تأييدهم الكامل لقرارات القيادة اليمنية في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، باعتبارها حقاً مشروعاً وضرورة لانتزاع حقوق الشعب اليمني وإنهاء سنوات التجويع والعدوان.

وقال نائب رئيس رابطة علماء اليمن العلامة عبدالمجيد الحوثي إن اجتماع العلماء يجسد وحدة الموقف اليمني، مؤكداً أن “الأمة المجتمعة لا يمكن قهرها”، وأن الشعب اليمني سيكسر الحصار ويستعيد ثرواته، ولن يستمر النظام السعودي في ظلمه وغطرسته دون أن يتحمل النتائج.

وأوضح أن علماء اليمن أدوا واجبهم في التبليغ ووقفوا إلى جانب الشعب في مواجهة العدوان، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً واضحاً يساند خيارات صنعاء في الدفاع عن السيادة والحقوق الوطنية.

وأكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة علي عضابي أن الرد على المعتدين يمثل حقاً مشروعاً لقطع شرهم، مشيراً إلى أن الشعب اليمني تعرض لعدوان مستمر وقصف بأطنان المتفجرات، إلى جانب حصار وصفه بأنه من أخطر أشكال الاستهداف.

ولفت إلى أن الحصار السعودي ألحق أضراراً واسعة بالمرضى والمصابين بالأمراض المزمنة، نتيجة القيود المفروضة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية وإغلاق المطارات والموانئ.

من جانبه، أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين أن ضحايا الحصار تجاوزوا ضحايا القصف المباشر، وأن المرحلة تستوجب موقفاً حازماً من العلماء في مواجهة من يجوع شعباً بأكمله ويحاول إخضاعه بالضغط الاقتصادي والإنساني.

ووجّه رسالة مباشرة إلى الرياض قائلاً إن على السعودية أن تكف عدوانها وحصارها عن اليمن، مؤكداً أن خروج الجماهير اليمنية في المسيرات المليونية لم يكن للاستعراض، بل تعبيراً عن رفض الوصاية والتمسك بحقوق الشعب كاملة.

وأشار إلى أن السعودية أنفقت مئات المليارات لدعم الحروب والسياسات الأمريكية، في وقت تعاني فيه شعوب المنطقة من الأزمات والفقر، واتهمها باستخدام المال لشراء المواقف والولاءات وإثارة الانقسامات الطائفية داخل اليمن.

وأكد أن التحالفات السابقة التي شكلتها الرياض ضد اليمن انتهت بالفشل والهزيمة، داعياً السعودية إلى توجيه قدراتها نحو نصرة فلسطين والمسجد الأقصى بدلاً من حصار الشعب اليمني وخدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

بدوره، أكد مفتي محافظة البيضاء العلامة حسين الهدار أن الحصار المفروض على اليمن تسبب في قتل الأطفال والنساء وحرمان المرضى من الدواء والغذاء، متسائلاً عن صمت الجهات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان أمام استمرار معاقبة ملايين اليمنيين.

وفي البيان الختامي، أعلن علماء اليمن تأييدهم الكامل لقرارات قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في تثبيت معادلتي “الحصار بالحصار” و”التصعيد بالتصعيد”، مؤكدين أن أي تحالفات جديدة لن تثني الشعب اليمني عن استرداد حقوقه وثرواته الوطنية.

ودعا البيان النظام السعودي إلى الرجوع إلى منطق العقل، ورفع الحصار، وإنهاء العدوان والاحتلال، محذراً من أن أي انخراط في تحالف يستهدف أبناء اليمن يمثل مشاركة مباشرة في العدوان ويضع المشاركين أمام مسؤولية تبعاته.

وأكد العلماء أن على الرياض أخذ العبرة من تحالفاتها السابقة التي أخفقت في إخضاع اليمن، وأن تشكيل تحالفات جديدة لن يغير موازين المواجهة أو يمنع صنعاء من مواصلة الضغط حتى تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية والمعيشية.

كما دعا البيان إلى النفير واليقظة ووحدة الصف وتحصين الجبهة الداخلية، والتعاون مع الأجهزة الأمنية لإفشال محاولات الاختراق وإثارة الفتن داخل المجتمع اليمني.

وجدّد علماء اليمن التأكيد على أن فلسطين ستبقى القضية المركزية والأولى للأمة، معلنين ثبات الموقف اليمني إلى جانب غزة والمقاومة الفلسطينية ورفض الضغوط الرامية إلى نزع سلاح قوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق.

كما أعلنوا تضامنهم مع إيران في مواجهة العدوان الأمريكي–الإسرائيلي، ومع المقاومة في لبنان، وأدانوا الاعتداءات على العراق، محذرين من استخدام أراضي الدول العربية والإسلامية منطلقاً للاعتداء على شعوب المنطقة.

ووجّه مؤتمر علماء اليمن رسالة سياسية ودينية واضحة إلى الرياض بأن زمن حصار اليمن من دون رد انتهى، وأن الشعب اليمني موحد خلف قيادته وقواته المسلحة حتى رفع الحصار واستعادة الثروات والسيادة.

وأكد المؤتمر أن السعودية أمام خيارين لا ثالث لهما: إنهاء العدوان والحصار والاستجابة لحقوق اليمنيين، أو تحمل نتائج تصعيد متواصل ستفشل أمامه التحالفات كما فشلت طوال السنوات الماضية.

spot_imgspot_img