ذات صلة

الأكثر مشاهدة

طهران ترفع سقف المواجهة: هرمز مغلق حتى تغيير السلوك الأمريكي وإيران تعزز الردع وتعلن تضامنها الكامل مع لبنان

أكدت إيران تمسكها بخياراتها العسكرية والسياسية في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، بالتوازي مع التشديد على استمرار إغلاق مضيق هرمز وفق الشروط الإيرانية، وتعزيز قدرات الردع والجاهزية العسكرية، في وقت جددت فيه طهران دعمها الكامل للبنان والمقاومة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وأدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان خلال الأيام الماضية، معتبراً أن صمت المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن، وعدم تحركها الجاد يشجع الكيان الإسرائيلي على مواصلة التصعيد.

وأكد بقائي أن الولايات المتحدة، من خلال دعمها الشامل للكيان الإسرائيلي، تعد شريكاً ومتواطئاً في الجرائم المرتكبة في لبنان وفلسطين المحتلة والمنطقة بأسرها.

وأشاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بما وصفه بـ “المقاومة الباسلة والصمود الذي أبداه الشعب اللبناني”، مؤكداً تضامن إيران الكامل مع لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي الجانب العسكري، قال المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية العميد حسين محبي إن الحرب الأخيرة أظهرت حجم تأثير القوة الإيرانية في المعادلات العسكرية والاقتصادية والسياسية، مؤكداً أن مجريات المواجهة كشفت عن نقاط ضعف استراتيجية لدى الولايات المتحدة.

وأشار محبي إلى أن الأسلحة الاستراتيجية الأمريكية التي تحتاج إليها واشنطن بشدة تشهد تآكلاً وتراجعاً، ولا يمكن تعويضها أو استبدالها سريعاً، في إشارة إلى أن استمرار المواجهة يفرض كلفة متزايدة على المخزون والقدرات العسكرية الأمريكية.

وأضاف أن الحرب كشفت في المقابل عن تنامي تأثير القوة الإيرانية على مختلف المعادلات الإقليمية والدولية، بما يعكس انتقال طهران من موقع الدفاع إلى فرض كلفة مباشرة على الطرف المقابل.

وفي السياق ذاته، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن الجمهورية الإسلامية لن تتراجع أمام أي تهديد عن حقوق الشعب الإيراني ومصالحه، مشدداً على أن الهدف لا يقتصر على تجاوز المرحلة الحالية، بل الخروج منها بصورة أكثر أمناً وتماسكاً واقتداراً.

وقال رضائي إن جميع مكونات القوة الوطنية يجب أن تُسخّر لصون إيران والثورة الإسلامية وضمان مستقبل البلاد، مؤكداً أن تعزيز الردع والمقاومة والرد الفوري والحاسم على أي اعتداء سيكون أساس العمل على الصعيد الخارجي.

وشدد على أن طهران ستستخدم أدوات الدبلوماسية والتفاعل السياسي، ولكن بالتوازي مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة لمواجهة أي تهديد أو تصعيد جديد.

كما أكد أن الوحدة الوطنية وتماسك الشعب والمسؤولين تمثل ضرورة استراتيجية في هذه المرحلة، وأن تعزيز الثقة والانسجام الداخلي أحد أهم عناصر القوة في مواجهة الضغوط الخارجية.

وفي ملف مضيق هرمز، رفع رضائي سقف الموقف الإيراني بصورة واضحة، مؤكداً أن المضيق لن يُفتح ما لم تغيّر الولايات المتحدة سلوكها وتقبل شروط إيران.

وأشار إلى أن على واشنطن إنهاء الحرب في مختلف جبهات المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة، إلى جانب تنفيذ شروط أخرى نقلتها طهران عبر الوسطاء.

وأكد رضائي أن مسألة إغلاق مضيق هرمز منفصلة عن أي اتفاق محتمل بين إيران وسلطنة عُمان بشأن حق العبور أو تنظيم الملاحة في المضيق، بما يعني أن أي تفاهم تقني أو ملاحي لا يعني تلقائياً إنهاء قرار الإغلاق.

وتكشف هذه المواقف أن طهران تربط فتح هرمز بتسوية سياسية وأمنية أوسع، ولا تتعامل معه باعتباره ملفاً ملاحياً منفصلاً عن الحرب والوجود الأمريكي والعدوان الإسرائيلي في المنطقة.

spot_imgspot_img