ذات صلة

الأكثر مشاهدة

فضائح الثانوية تهز مناطق حكومة عدن.. رسوب جماعي ومعدلات تلامس 100% وإقصاء متفوقين يدفع العليمي لفتح تحقيق

دخلت نتائج الثانوية العامة في مناطق سيطرة حكومة عدن دائرة جدل واسعة، بعد سلسلة من الوقائع التي فجّرت غضباً شعبياً وأثارت تساؤلات حادة حول نزاهة التصحيح وآليات الرصد وإعلان النتائج وترتيب أوائل الجمهورية.

وأعلن رشاد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي، توجيه وزير التربية والتعليم في حكومة عدن بفتح تحقيق ومراجعة عمليات التصحيح، في محاولة لاحتواء موجة الانتقادات المتصاعدة عقب ظهور تفاوتات كبيرة وغير مفسرة في النتائج النهائية.

وجاء التحرك بعد تسجيل معدلات مرتفعة بصورة لافتة بلغت 99% وما فوق لدى أعداد كبيرة من الطلاب، رغم الانتقادات الواسعة التي طالت مستوى العملية التعليمية خلال العام الدراسي في عدد من المحافظات.

ومن أبرز الحالات المثيرة للجدل حصول أحد الطلاب على درجات كاملة تقريباً في جميع المواد، قبل أن تظهر نتيجة مادة الكيمياء عند 25% فقط، في فارق حاد أثار شكوكاً حول دقة عملية التصحيح أو إدخال الدرجات.

وفي مديرية الصلو بمحافظة تعز، برزت واحدة من أكثر الوقائع صدمة، بعدما رسب نحو 39 طالباً من أصل 43 طالباً في مدرسة الأقصى، وهي نسبة رسوب شبه جماعية أثارت احتجاجات وتساؤلات بشأن ظروف الامتحانات وآلية التصحيح.

وفي محافظة لحج، تصاعد الغضب بعد تداول معلومات عن رسوب أكثر من 360 طالبة في ثلاثة مراكز امتحانية، في نتيجة اعتبرها أولياء أمور وناشطون مؤشراً يستوجب تحقيقاً شاملاً يتجاوز المراجعات الإدارية المحدودة.

كما أثارت نتائج الأوائل مزيداً من الجدل، بعد غياب محافظة المهرة عن قائمة المتفوقين رغم تسجيل طلاب فيها معدلات تتجاوز 99%، إلى جانب حالة طالبة سورية قيل إنها أُسقطت من قائمة الأوائل رغم تحقيقها نتيجة مرتفعة.

وتكشف هذه الحالات مجتمعة عن أزمة أوسع من مجرد أخطاء فردية، إذ باتت الاتهامات تطال منظومة التصحيح والرصد وترتيب النتائج، ومدى خضوعها للمعايير التعليمية الموحدة.

كما تصاعدت اتهامات من ناشطين بوجود محاباة لبعض المدارس الخاصة ورفع نتائجها لأغراض دعائية وتسويقية، مقابل تهميش مدارس ومناطق أخرى، وهي اتهامات تحتاج إلى تحقيق رسمي شفاف لكشف مدى صحتها.

وجاءت توجيهات العليمي بالتحقيق بعد اتساع الفضيحة إلى مستوى يصعب احتواؤه إعلامياً، لكن حجم الوقائع المتداولة يضع حكومة عدن أمام اختبار حقيقي: إما مراجعة شاملة وشفافة للنتائج وكشف الخلل ومحاسبة المسؤولين عنه، أو بقاء التحقيق في إطار إجراءات هامشية لا تعالج أزمة الثقة التي فجرتها نتائج هذا العام.

spot_imgspot_img