ذات صلة

الأكثر مشاهدة

مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي: صنعاء أصبحت قوة إقليمية ضاربة.. صمدت أمام واشنطن وإسرائيل وباتت تمسك بخنق باب المندب

قال موقع مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي “CFR” إن القوات المسلحة اليمنية التابعة لصنعاء أصبحت واحدة من أقوى الجهات الفاعلة في الشرق الأوسط، بعدما راكمت قدرات عسكرية متنامية وفرضت حضوراً مباشراً في البحر الأحمر وباب المندب، رغم سنوات من الضربات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية.

وأوضح التقرير أن العمليات اليمنية منذ اندلاع الحرب على غزة في 2023 غيّرت معادلات الملاحة في البحر الأحمر، بعدما استهدفت صنعاء أهدافاً مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وأجبرت قوى دولية على إطلاق حملات عسكرية وبحرية لحماية السفن، من دون أن تنجح تلك الحملات في إنهاء قدرات اليمنيين أو وقف عملياتهم.

وأشار الموقع إلى أن صنعاء دخلت لاحقاً على خط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وأطلقت صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، مؤكدة استمرار الضربات حتى وقف العدوان على جبهات المقاومة، بما عزز موقع اليمن كجبهة رئيسية في الصراع الإقليمي.

وبحسب التقرير، توسعت قوات أنصار الله من نحو 20 ألف مقاتل أساسي إلى قوة قد تصل إلى 350 ألف مقاتل، مستندة إلى بنية قبلية وعسكرية واسعة، فيما شدد الموقع على أن الحركة لم تنشأ أصلاً بدعم إيراني، بخلاف جماعات أخرى في المنطقة.

ورأى التقرير أن أبرز نقاط قوة صنعاء تتمثل في قدرتها على الحفاظ على ترسانتها وإخفاء جزء كبير منها داخل المناطق الجبلية الوعرة، وهو ما حال دون تدمير مخزونها العسكري رغم الحملات الجوية المكثفة، ومكّنها من إعادة بناء قدراتها بصورة مستمرة.

وأكد “CFR” أن القوات المسلحة اليمنية ليست قوة منهكة، وأنها ما تزال تمتلك قدرات عسكرية مؤثرة ومتنامية، إضافة إلى نفوذ على بنية تحتية حيوية في الساحل الغربي، الأمر الذي منحها قدرة مستمرة على التأثير في الملاحة الدولية.

وخص التقرير مضيق باب المندب باهتمام كبير، مشيراً إلى أن صنعاء تمتلك القدرة على فتح جبهة بحرية واسعة فيه، وهو ما قد ينعكس فوراً على تدفقات النفط والتجارة العالمية، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع اضطرابات مضيق هرمز.

وأشار إلى أن نحو 12% من النفط المتداول بحراً كان يمر عبر باب المندب في النصف الأول من 2023، ما يعني أن أي إغلاق أو تعطيل واسع للمضيق قد يسبب صدمة مباشرة لأسواق الطاقة والشحن العالمية.

ويقدم تقرير مجلس العلاقات الخارجية صورة واضحة عن التحول الذي شهدته صنعاء خلال السنوات الأخيرة: من قوة محلية داخل اليمن إلى فاعل إقليمي يمتلك أدوات ضغط بحرية وصاروخية ومسيّرة قادرة على التأثير في الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية وحركة التجارة العالمية.

spot_imgspot_img