ذات صلة

الأكثر مشاهدة

العدو يقصف سوق ماوية.. اعتراف سعودي بالفشل

كانت الساعة الحادية عشرة والنصف عندما انفجرت الأولى. في سوق...

في حضرة سماحة الأثر المقدس

مضى عامان كأنهما دهرٌ من الفقد واللوعة، غاب فيهما...

صدى الانتصار

منذ العاشر من سبتمبر تتحدّث وسائلُ الإعلام المحلية والدولية...

فرنسا تدخل على خط حماية شريان النفط السعودي.. ينبع تحت المظلة الفرنسية ومخاوف من الانزلاق إلى مواجهة مع صنعاء

تتجه فرنسا إلى توسيع حضورها العسكري المباشر داخل السعودية، مع إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون إرسال جنود ورادارات وأنظمة دفاع جوي لحماية منشآت ينبع النفطية وخط «شرق–غرب»، في خطوة تمنح باريس موطئ قدم عسكرياً عند أحد أهم شرايين تصدير النفط السعودي على البحر الأحمر. وأكدت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن ينبع تمثل نقطة النهاية لخط الأنابيب شرق–غرب وأبرز طريق بديل لتصدير الخام بعيداً عن مضيق هرمز.

ويأتي التحرك الفرنسي في وقت تبحث فيه الرياض عن مظلة حماية إضافية لمنشآتها الحيوية مع اتساع الهجمات الصاروخية والمسيّرة القادمة من اليمن، بينما تحاول باريس تقديم الانتشار بوصفه مهمة «دفاعية» لا مشاركة مباشرة في الحرب. وقال ماكرون إن بلاده سترسل «جنوداً ورادارات وأنظمة دفاع» لحماية ينبع، ولم يستبعد استخدام مقاتلات رافال «بحسب الحاجة».

لكن الخطوة أثارت اعتراضات سياسية واسعة داخل فرنسا؛ إذ اعتبر جان لوك ميلانشون أن إرسال القوات يعني عملياً الدخول إلى مسرح حرب، فيما حذر مسؤولون في اليمين الفرنسي من تحويل باريس إلى طرف معرض لتبعات المواجهة.

ولا ينفصل الحضور الفرنسي الجديد عن حسابات النفوذ وصفقات السلاح. فقد أشارت إذاعة RTL إلى أن باريس تريد تقديم نفسها للرياض بوصفها «شريكاً موثوقاً» في وقت تتزايد فيه التساؤلات السعودية حول المظلة الأمريكية، لكنها لفتت في المقابل إلى أن السعودية أبرمت صفقة لشراء 48 مقاتلة F-35 أمريكية بقيمة 25 مليار دولار، بينما لا تزال مقاتلات رافال الفرنسية خارج دائرة الاهتمام السعودي.

ونقلت RTL أيضاً تذمراً داخل أوساط فرنسية من ضعف «العائد» الاقتصادي على الدعم الذي قدمته باريس للرياض خلال السنوات الماضية، مستحضرة الدعم الفرنسي للسعودية عام 2009 في مواجهتها مع القوات اليمنية، من دون أن يؤدي ذلك، بحسب الإذاعة، إلى زيادة ملموسة في العقود الفرنسية.

وبذلك، لا يبدو نشر القوات والرادارات وأنظمة الدفاع في ينبع خطوة أمنية فقط؛ بل يحمل أيضاً رسالة سياسية وتجارية تسعى عبرها باريس إلى تعزيز موقعها داخل منظومة الأمن السعودي وإثبات قدرتها على لعب دور لا تريد واشنطن توسيعه حالياً. ووصفت RTL التحرك بأنه «إشارة سياسية أكثر منها عسكرية».

غير أن هذا التموضع يضع القوات الفرنسية بالقرب المباشر من واحدة من أكثر ساحات المواجهة حساسية. وحذرت «لوموند» من أن نشر القوات في ينبع يحمل مخاطر فعلية، لأن المنشآت التي ستتولى باريس حمايتها أصبحت أهدافاً للهجمات الصاروخية والمسيّرة اليمنية، ما يعني أن أي إصابة تطال القوات الفرنسية قد تفتح أمام ماكرون أزمة سياسية وعسكرية تتجاوز حدود مهمة الحماية المعلنة.

spot_imgspot_img