أكد الناطق العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام أبو عبيدة أن معركة “طوفان الأقصى” في ذكراها السنوية الثالثة شكّلت تحولاً عسكرياً تاريخياً، وحطمت أسس نظرية الردع والأمن لدى الاحتلال الإسرائيلي، مشيداً بالدور الذي لعبته جبهات الإسناد في اليمن ولبنان والعراق وإيران.
وقال أبو عبيدة إن السابع من أكتوبر كان “يوماً للعبور المقدس”، أبدعت فيه عقول المقاومين في التخطيط والتنفيذ والخداع الاستراتيجي، مؤكداً أن العملية ضربت مثلث أمن الاحتلال القائم على الردع والحسم والإنذار المبكر.
وأشار إلى أن التخطيط المحكم استثمر نقاط ضعف الاحتلال، وفي مقدمتها غرور نتنياهو ونرجسيته، ما أسهم في إحداث اختراق واسع في المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
وخاطب أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مؤكداً أن الثمن كان باهظاً، لكن الفعل كان عظيماً، وأن الأجيال ستذكر الفلسطينيين باعتبارهم صناعاً للمجد ومغيرين لمسار التاريخ وتوازنات المنطقة.
وأشاد أبو عبيدة بصورة خاصة بفاعلية جبهات الإسناد، مؤكداً أن المسيّرات القادمة من اليمن ولبنان والعراق وإيران أقضّت مضاجع الاحتلال وأدخلته في دائرة استنزاف وضغط متواصل.
وأضاف أن ما حققته تلك الجبهات يكشف حجم التأثير الذي كان يمكن أن يحدث لو انخرطت جبهات إضافية بصورة أوسع في المواجهة، متسائلاً عن النتائج التي كان يمكن أن تترتب لو فُتحت جبهات أخرى من غرب المنطقة.
وأكد أبو عبيدة أن فلسطين لن تنسى كل من ساندها وبذل الدم من أجلها، مشدداً على أن المسجد الأقصى وجرح غزة النازف يفرضان على الأمة كلها مسؤولية التحرك وعدم التخلي عن القضية الفلسطينية.
وختم بالتأكيد على أن شعوب المنطقة، وفي مقدمتها السودان وليبيا، ليست أقل جرأة وغيرة من شعوب وقوى جبهات الإسناد، وأن معركة الأقصى ستظل عنواناً جامعاً لكل قوى المقاومة في مواجهة الاحتلال.
