أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن الذكرى السنوية الثالثة لمعركة «طوفان الأقصى» تمثل محطة مفصلية في تاريخ الصراع مع الاحتلال، بعد أن أحدثت تحولات سياسية وعسكرية وإقليمية واسعة، وكشفت هشاشة المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية أمام إرادة المقاومة.
وقالت الفصائل في بيان بالمناسبة إن الأولوية الوطنية تتمثل في الوقف الفوري لحرب الإبادة والعدوان، وإفشال مشاريع التهجير القسري، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والبدء بإعمار ما دمره الاحتلال خلال ثلاث سنوات من الحرب على قطاع غزة.
وحيّت الفصائل قادة المقاومة وشهداء الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى وعبدالعزيز الميناوي ورأفت أبو هلال وخالد أبو هلال وأسعد أبو شريعة، مؤكدة أن تضحياتهم شكلت جزءاً أساسياً من التحول الذي شهدته المواجهة خلال السنوات الماضية.
كما وجه البيان تحية خاصة إلى جبهات الإسناد في اليمن ولبنان والعراق وإيران، مؤكداً أن دخول هذه الجبهات على خط المواجهة وسّع نطاق الصراع وفرض معادلات جديدة على الاحتلال وحلفائه.
واستذكر البيان عدداً من قادة جبهات الإسناد الذين استشهدوا خلال المواجهة، وفي مقدمتهم السيد علي خامنئي، السيد حسن نصر الله، السيد هاشم صفي الدين، الحاج رمضان، أحمد الرهوي، محمد الغماري، أبو باقر الساعدي وأبو تقوى السعيدي.
وأكدت الفصائل أن «طوفان الأقصى» لم يبقَ معركة محصورة داخل غزة، بل تحول إلى مواجهة إقليمية واسعة أعادت رسم خارطة الاصطفافات ومعادلات القوة في المنطقة، مع انخراط جبهات متعددة في مساندة الشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي، شدد البيان على ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني عبر حوار وطني شامل يكرس الشراكة والتعددية السياسية ويوحد الموقف في مواجهة مشاريع الاحتلال.
وأكدت الفصائل أن السنوات الثلاث الماضية أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، بالتزامن مع اتساع الحراك الشعبي والحقوقي العالمي المطالب بوقف الحرب ومحاسبة الاحتلال وضمان الحقوق الفلسطينية.
