ذات صلة

الأكثر مشاهدة

في ذكرى ثورة أكتوبر المجيدة..

رغم أن «البريطانيين» إبَّان احتلالِهم لمدينة (عدن) الباسلة قد...

جرائم العدوان لا تسقط بالتقادم

إن العدوان على اليمن مجدداً بصواريخ السعودية البائسة لن...

ثورة أكتوبر تتجدد وصنعاء تكتب خاتمة الوصاية

لم تكن ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة مجرد...

جرائم العدوان لا تسقط بالتقادم

إن العدوان على اليمن مجدداً بصواريخ السعودية البائسة لن يثني اليمنيين عن استقلالهم وحريتهم وكرامتهم وسيادتهم، فقد وعوا وفهموا وأدركوا أن هذه الدولة الحسودة والجارة المؤذية لن يكون لها سيطرة على بلادنا، وهذا حق شرعي وقانوني، ولا يستطيع أحد محاسبتهم على هذا القرار الحر؛ لأن قرآنهم علّمهم أن يكونوا أحراراً مؤمنين، لا عبيداً خاضعين لأي إنسان أياً كان، فالقانون الإلهي والكوني مع شعب «الإيمان يمان والحكمة يمانية».

فحريتهم تجري في عروقهم ودمائهم، ويبذلون كل غالٍ ورخيص من أجل ترابهم الطاهر الذي لا يقبل بأي غازٍ أو محتل يحتل أرضه وينهب ثرواته ويجعلها فقيرة، ويرمي لها بالفتات، وهو يأخذ ثروتها ويبني بلده بمالها ونفطها. فاليمن لها الحق أن تستقل وتتحكم بثرواتها لتخدم شعبها وتطوره وتبنيه كما تريد، لا كما يريد الأعداء.

لقد ارتكب العدوان الظالم المتجبر جرائم ومجازر لا تعد ولا تحصى من ٢٠١٥ إلى ٢٠٢٦م، مجازر تندى لها البشرية وتقشعر منها الأبدان، وتبكي الحجر قبل البشر. لقد ارتكبوا جرائم حربية تعاقب عليها القوانين الدولية والإنسانية، لكن لأن العالم متواطئ معهم، فهم لا يتكلمون عنها؛ سكتم بكتم، عميٌ فهم لا يبصرون إلا ما يريدون أن يروه.

▪️ قنابل وصواريخ السعودية دمرت المباني فوق رؤوس أصحابها، وارتكبت أبشع الجرائم، ودمروا المصانع اليمنية والاتصالات والجسور والموانئ اليمنية والمدارس والمطارات والوزارات والشوارع وكل شيء جميل في اليمن، وقتلوا الحيوانات والدجاج والأغنام والخيول اليمنية الأصيلة، ولم يبقوا أي طائرة يمنية.

▪️ لقد ارتكبت قنابل وصواريخ السعودية، في ذلك الوقت حين رمت أثقالها في قاعات الأفراح، فانقلبت الأفراح إلى مآتم وأحزان، ورموا صواريخهم في قاعات العزاء، وكان أبشعها ما ارتكبوه في 8-10-2016 في القاعة الكبرى، التي أصبحت فاجعة عظمى أفجعت وأحزنت اليمن كلها، حيث تطايرت جثث المؤدين لواجب العزاء، والتصقت بالجدران وتناثرت وتبعثرت إلى خارج القاعة، وتفحمت جثث كثيرة لم يستطع الأهالي التعرف على أقربائهم الشهداء.

▪️ يا له من إجرام.

▪️ يا لها من مأتمة حزينة، ما زال أثرها في كل قلب يمني حر شريف.

▪️ يا لها من فاجعة كبرى أصابت اليمن واليمنيين وأحزنتهم من صغيرهم إلى كبيرهم.

▪️ كم كان ذلك اليوم صادماً ومبكياً ومؤلماً، لم يستطع أحد إخفاء بكائه وحزنه.

▪️ يا لبشاعتكم وبشاعة قلوبكم وسوادها وإجرامها وخبثها ولآمتها وغلها وحقدها وبغضها لشعب لم يعمل لكم أي شيء. لم يعتدِ عليكم، لم يؤذِكم، لم يهدد مصالحكم، لم يرتكب في حقكم أي عمل يستدعي كل هذا الإجرام.

▪️ كل هذا التوحش.

▪️ كل هذه البربرية.

▪️ كل هذا الغبن والكراهية.

إن هذا اليوم هو وصمة عار في تاريخكم، إن كان لكم تاريخ.

لقد تجردتم من معنى الرحمة والإنسانية، ومن معنى الدين، ومن معنى الأخلاق والقيم والمبادئ، ومن كل قيم الفطرة.

إن سنوات عدوانكم على اليمن لا تحمل في طياتها إلا جرائم ارتكبتموها بتعمد وترصد، تعاقب عليها كل القوانين الدولية والإنسانية وقوانين الأمم المتحدة. فاليمنيون لم ينسوا جرائمكم المتراكمة والمسجلة والمدونة والمثبتة بالصوت والصورة، والتي ارتكبتموها في بلد مسالم لم يعتدِ على أحد ولا على أي دولة.

فإن لم تحاسبكم هذه القوانين، فلن تفلتوا من حساب الله وقوانينه الربانية والسنن الإلهية، فرب العباد سيقتص من الظالمين المتجبرين في الدنيا قبل الآخرة، كي يسود عدل الله في هذه الأرض، وتستقيم الحياة، ويتوازن ميزان العدل.

فهو سبحانه لم يخلق هذه الأرض عبثاً، وإنما خلقها ليعيش الإنسان فيها مكرماً، ويعيش من خيراتها التي أعدها الله له، فيعيش كل الناس فيها برحمة وعدل وإنسانية، وكلٌّ يعيش من ثرواته التي خصصها الله لكل بقعة من بقاع الأرض، فلا يتعدى الآخر على الآخر ليأخذ ما معه ووهبه الله له، ليعيش الناس بسلام وأمان، فهو سبحانه:

▪️ عادل في أرضه.

▪️ عادل في قوانينه.

▪️ عادل في حقوق الناس.

▪️ عادل في كونه.

فالحمد لله على عدله وفضله، فكيف كانت اليمن وكيف أصبحت معها قوة الله وقوة سلاحها الرادع، الذي أصبح أثره في دولة المعتدي واضحاً وبيّناً، وأثر على اقتصاده وسياحته وأمنه وأمانه واستقراره.

﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾

واستطاعت اليمن، بفضل الله وبفضل قائدها وجيشها، أن تفرض معادلات الحصار بالحصار والمطار بالمطار، وهكذا.

فهم بإمكانهم أن يتجنبوا الخسائر الفادحة بتنفيذ شروط اليمنيين، وكفى المؤمنين شر القتال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشرى المؤيد

spot_imgspot_img