ذات صلة

الأكثر مشاهدة

العويل لا يحميكم

حين تدوي صفارات الإنذار في مدارجهم، يُصاب النظام السعودي...

أوراق العدو المحترقة

أحداث متسارعة ومتعاقبة ، تتسلسل نتائجها وتبعاتها يوما بعد...

أوراق العدو المحترقة

أحداث متسارعة ومتعاقبة ، تتسلسل نتائجها وتبعاتها يوما بعد يوم ، وخلاصتها الواضحة والجلية، أن كل ألوية التحشيدات السعودية التي عمل العدو السعودي عليها منذ بداية مرحلة خفض التصعيد عام 2022م خرجت عن الجاهزية للتحرك البري الفاعل والمؤثر ميدانيا.

أولا:
ألوية الطوارئ ودرع الوطن التابعة للعليمي في العبر وحضرموت ، تم سحقها بالضربات الصاروخية الاستباقية قبل أن تصل إلى محافظات مأرب والجوف، وفشل العليمي في إعادة ترتيبها وتنظيمها وغابت عن المشهد.

ثانيا:
ألوية طارق عفاش والمخا والساحل الغربي، الأكثر تنظيما وتسليحا وتدريبا، لأنها بنيت من أنقاض ما تبقى الحرس الجمهوري سابقا، سحقت أيضا، وتبخرت، وعلى العكس فقد أسهمت في رفع جهوزية القوات المسلحة اليمنية، بما غنمته منها، من العدة والعتاد الذي لم تكن تحلم به صنعاء يوما ما، وإعادتها إلى القتال يحتاج أعواما، ولن تقاتل تحت راية العليمي إطلاقا.

ثالثا:
ألوية الطوارئ ودرع الوطن في جيزان والحدود السعودية ، أزيحت عن المشهد بضربات صاروخية مسددة أيضا، وتحتاج لشهور لترتيب وضعها حتى تستعيد جهوزيتها القتالية الفعلية.
وكذلك حال ألوية الطوارئ المتواجدة في عدن ، عند محاولتها التسلل والاختراق إلى باب المندب.

رابعا:
ألوية ما يسمى العمالقة، هي الأخرى تلقت ضربات لم يسبق لها مثيل منذ نشأتها، ولن ترمم تشكيلاتها خلال فترة قريبة، إضافة إلى ضعف قناعة أفرادها بالمعركة هدفا وميدانا، سواء بالقتال في ذوباب أو المخا أو تعز، ولم يعد العدو السعودي يعول عليها في حسم أي معركة.

خامسا:
ألوية عيدروس حيدت وضربت في بداية العام بيد العدو السعودي نفسه، ومحاولاته للدعوة إلى التعبئة الجنوبية ، رد فعل إماراتي على تلويح المجرم ترامب بتسليم ملف اليمن لتركيا، وما يترتب عليه من تقوية لتيار الأخوان، عدو الإمارات اللدود.

سادسا:
ما تبقى من قوة وألوية الإصلاح في مدينتي مأرب وتعز ، أصبحت في وضع لا تحسد عليه أبدا، وهي تبحث عن أي طوق وساطة للنجاة والخروج بسلامة، فضلا عن أن تتمكن من الحسم أو التقدم بريا خارج نطاق جبهاتها الدفاعية، وما يبقيها إلى اليوم إلا قرار صنعاء بالاستجابة لدعوات تجنيب المدينتين المواجهات العسكرية، وحرصها وصبرها، الذي لن يدوم طويلا .

سابعا:
أما القوى الخارجيةة فالعدو السعودي تلقى ضربة قاسية أمس في عدن والمعاشيق في أول محاولة لترتيب مشاركته البرية ، ومن المستبعد أن يفكر في ذلك مرة أخرى.

ثامنا:
الباكستاني ، وضعه الداخلي مرتبك، وعلاقاته الخارجية لا تحتمل المزيد من الأعداء، ووعوده للعدو السعودي، مجاملات دبلماسية، ولن يدخل قوات برية إلى جحيم اليمن.

تاسعا:
التركي كذلك ، ومعظم الشعب التركي رافض للتدخل بريا مع العدو السعودي، بما في ذلك الكثير من قواعد وجماهير الأخوان المسلمين في تركيا.

عاشرا:
الإماراتي قد جرب المشاركة عشر سنوات، وتجربته مع العدو السعودي معروفة، وحساباته اليوم ليست كالأمس، وأصبحت النقيض تماما.

وأخيرا:
حتى ما لوح المجرم ترامب عنه الليلة، من اتفاقات إبراهام ، ومساندة كيان العدو الإسرائيلي ، لإنقاذ العدو السعودي، ومساندته، فليس جديدا، فكيان العدو شريك وداعم أساسي للعدو السعودي منذ اليوم الأول لعدوانه على اليمن في عام 2015م.
وليس لديه جديد يذكر لحسم المعركة، حتى لو صنع غطاء جويا كثيفا ومستمرا، بكل قوته وطائراته وغاراته.
فهو يعرف أنها لن تحقق شيئا ، إذا لم يرافقها قوات برية على أرقى مستوى من الجهوزية القتالية، وقادرة على امتلاك زمام المبادرة ، وهو الأمر المفقود والذي أصبح من المستحيلات حسب معطيات الميدان التي تم سردها في بداية الكلام.

الجديد اليوم بيد صنعاء فقط، التي لم تستخدم كل أوراقها القوية بعد، وليس أمام العدو السعودي سوى القبول برفع ظلمه وحصاره وعدوانه عن اليمن، قبل أن يرتفع سقف مطالب صنعاء ، التي تتحرك بكل قوة ودقة وثبات منذ بداية معركة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، التي أرست معادلاتها بالدماء والنار خلال الأشهر الماضية.
.
كل ما حدث خارق للعادة ، ومخالف للتوقعات ومناقض لحسابات الجميع، والفضل في ذلك لله جل شأنه وحده.

وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِیࣰّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِیرࣰا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى المحطوري

spot_imgspot_img