وجّه رئيس مجلس النواب في صنعاء يحيى الراعي، فجر الأحد، رسالة عاجلة إلى نظيره المصري، على خلفية الأنباء المتداولة عن التوجه لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب المصري، محذراً من أي مسار قد يقود إلى انخراط مصر عسكرياً في الحرب على اليمن إلى جانب السعودية.
وقال الراعي إن رسالته تنطلق من أواصر الأخوة والتاريخ المشترك بين الشعبين اليمني والمصري، معرباً عن أمله في أن تبقى مصر سنداً لقضايا الأمة ورافضة للانجرار إلى صراعات تخدم سياسات الرياض في اليمن.
وأكد أن صنعاء تتابع بقلق أي تحركات يمكن أن تنتهي بمشاركة مصر في عمليات عسكرية، مشدداً على أن اليمنيين ينظرون إلى السعودية باعتبارها الطرف الذي بدأ الحرب والحصار، وتنصل من خارطة الطريق والتفاهمات السياسية، ثم عاد إلى التصعيد واستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية.
واتهم الراعي السعودية كذلك بالالتفاف على جهود التسوية وتشديد الحصار، إلى جانب دعم وتمويل جماعات تكفيرية خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن مطالب صنعاء تتمثل في وقف الحرب، وإنهاء الحصار، واحترام السيادة اليمنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وشدد رئيس مجلس النواب على رفضه «زج مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها»، كما رفض أن تجد القاهرة نفسها، وفق تعبيره، في خندق واحد مع قوى تكفيرية وكيان الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة اليمن.
وحذّر الراعي من أن دخول مصر في هذا المسار لن تكون تداعياته محصورة في اليمن، بل قد ينعكس بصورة مباشرة على الأمن القومي المصري والاستقرار الداخلي، مؤكداً أن القاهرة تدرك بحكم تجربتها التاريخية طبيعة التحديات التي تواجهها ومصالحها الاستراتيجية الحقيقية.
واختتم رسالته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات الأخوية بين اليمن ومصر، داعياً المؤسسة التشريعية المصرية إلى تبني موقف يجنّب القاهرة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة في اليمن.
