ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية في مرآة خطاب 7 أكتوبر..

جاء خطاب السابع من أكتوبر لقائد الثورة، السيد عبد...

ميدل إيست مونيتور: الإبادة في غزة لم تتوقف بل “غيّرت أدواتها” من القصف إلى الجوع والبرد

أكدت صحيفة ميدل إيست مونيتور البريطانية أن الإبادة التي ينفذها كيان العدو الإسرائيلي في قطاع غزة ما تزال مستمرة، حتى خلال فترات ما يُسوَّق لها كـ”هدوء نسبي” أو وقف إطلاق نار هش، مشددة على أن توقف القصف لا يعني توقف القتل، بل انتقاله إلى أساليب صامتة وممنهجة تقوم على التجويع والبرد والأوبئة.

وأوضح التقرير أن الموت داخل الخيام بفعل البرد القارس والجوع وانتشار الأمراض يشكّل نمطًا جديدًا من القتل المتعمّد، مؤكدًا أن ما يجري ليس مآسي عشوائية، بل نتائج حتمية لسياسة تدمير مدروسة ينتهجها كيان العدو الإسرائيلي وتستهدف الفئات الأكثر ضعفًا. وذكرت الصحيفة أنه منذ بدء وقف إطلاق النار الهش في 10 تشرين الأول/أكتوبر، قتل كيان العدو الإسرائيلي أكثر من 400 فلسطيني وأصاب المئات، فيما قضى آخرون غرقًا في وحل خيامهم المتجمدة.

وأشار التقرير إلى أن حملة الإبادة المستمرة منذ عامين أسفرت عن استشهاد أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني، أي ما يعادل 30% من إجمالي الضحايا، وهو رقم وصفته الصحيفة بـ”الصادم”، مؤكدة أنه لا يشمل آلاف الشهداء العالقين تحت الأنقاض، ولا أولئك الذين تفتك بهم المجاعة والأوبئة المصنَّعة.

واعتبرت أن هذه الأرقام تنسف رواية “الأضرار الجانبية”، وتؤكد أن الاستهداف يمسّ المستقبل الديموغرافي للشعب الفلسطيني، وهو أحد الأركان القانونية لتوصيف ما يحدث باعتباره إبادة جماعية.

واتهم التقرير وسائل الإعلام الغربية بالقيام بدور “تبييض الخطاب الإجرامي لكيان العدو الإسرائيلي” وجعله مستساغًا للرأي العام، محذرًا من أن فشل المجتمع الدولي في تفكيك الظروف التي سمحت بهذه المذبحة يعني أن الإبادة مرشحة للاستمرار بمراحل وأدوات جديدة.

وختمت الصحيفة تقريرها بلهجة قانونية صريحة، مستحضرة اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، ومؤكدة أن الحل لا يقتصر على إدخال المساعدات الإنسانية، بل يبدأ بـمحاسبة قانونية كاملة للمسؤولين في كيان العدو الإسرائيلي، وإنهاء “القبضة الاستعمارية” بوصفها الجذر الحقيقي لما يجري في غزة.

spot_imgspot_img