ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ضربة نوعية لمعسكرات الطوال.. استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة سعودية وسقوط عشرات القتلى والجرحى

أفاد مصدر عسكري لوكالة "سبأ" بتنفيذ عملية استهدفت تحشيدات عسكرية...

687 شهيداً وجريحاً ودمار واسع.. إحصاءات توثق جرائم التحشيدات السعودية في الساحل الغربي

كشف مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية، الأربعاء، عن حصيلة...

رويترز تحذّر: صراع “الرياض–أبوظبي” في اليمن يشعل إنذارًا اقتصاديًا وسياسيًا في الخليج

حذّرت وكالة رويترز من أن التصعيد المتسارع لتحالف العدوان في الصراع بين السعودية والإمارات على الساحة اليمنية ينذر بتداعيات خطيرة قد تتجاوز الجغرافيا اليمنية لتطال منظومة الاستقرار الهش في الخليج، وصولًا إلى تهديد التوافقات الحيوية داخل تحالف أوبك+.

وأشارت الوكالة في تقرير موسّع إلى أن انتقال الخلاف من الكواليس إلى الضربات المباشرة—بعد قصف سعودي لشحنات عسكرية إماراتية في ميناء المكلا ومنح أبوظبي مهلة 24 ساعة لسحب قواتها—كشف عمق الشرخ داخل معسكر الحلفاء السابقين.

ووفق رويترز، فإن أي تصعيد إضافي بين الرياض وأبوظبي سيُعدّ «نذير سوء» لمنطقة الخليج التي طالما قدّمت نفسها كـواحة استقرار في محيط إقليمي مضطرب، محذّرة من أن احتدام الخلاف قد يعرقل التوافق على قرارات إنتاج النفط، في وقت يستعد فيه أعضاء أوبك+ لاجتماع افتراضي حاسم. ونقلت الوكالة عن مصدر خليجي أن محادثات رفيعة المستوى، شملت اتصالات مباشرة خلال ديسمبر، لم تُفضِ حتى الآن إلى اختراق فعلي يوقف الانزلاق.

بدوره، رأى الباحث في تشاتام هاوس نيل كويليام أن العلاقات بين الدولتين «لم تكن سهلة يومًا»، معتبرًا أن الاحتكاك بلغ ذروته مؤخرًا، رغم محاولات التقليل من حدته بوصفه تنافسًا طبيعيًا، لكنه بات يتجلّى في ساحات متعددة وبحدة غير مسبوقة. وفي السياق نفسه، أقرّ الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله بأن الخلاف حول اليمن كامل وأن حدته تصاعدت مع التطورات الأخيرة.

الارتدادات لم تتأخر اقتصاديًا؛ إذ سجّلت الأسواق الخليجية تراجعًا ملحوظًا عقب الغارة السعودية على المكلا، مع هبوط مؤشر دبي بنحو 2% وتراجع مؤشري أبوظبي والسعودية قرابة 1%، في إشارة إلى قلق المستثمرين من وصول الصراع إلى ذروة جديدة. كما أوردت صحيفة كالكاليست الاقتصادية العبرية أن تفاقم الخلاف السعودي–الإماراتي يرفع المخاطر الاقتصادية في الخليج.

خلاصة المشهد، كما ترسمه رويترز، أن تصدّع التحالف لم يعد تفصيلاً عابرًا، بل عامل ضغط مركزي قد يهزّ توازنات الطاقة والأسواق ويكشف هشاشة اصطفافاتٍ بُنيت على المصالح لا على الاستقرار، فيما يبقى اليمن ساحة الانفجار الأولى، والارتدادات مرشّحة للتوسّع إقليميًا إذا لم تُكبح دينامية التصعيد.

spot_imgspot_img