عقدت محكمة جنوب شرق أمانة العاصمة في صنعاء جلسة للنظر في طلبات الادعاء الخاص في قضية النصب والاحتيال على أكثر من 13 ألف مواطن، وغسل الأموال، في ملف ما يسمى شركة تهامة “فلافور” للاستثمار والتطوير العقاري، ضمن واحدة من أبرز قضايا الاحتيال المالي التي تفجّرت خلال الأعوام الأخيرة.
وخلال الجلسة التي ترأسها القاضي جابر مغلس وبحضور عضو النيابة القاضي عبدالخالق المحاقري، طالب الادعاء الخاص باستعادة أموال الموكلين التي جرى الاستيلاء عليها من قبل المتهمين في القضية، والبالغ عددهم 41 متهمًا، على رأسهم المدعوة فتحية أحمد محمد المحويتي، كما طلب الادعاء حجز القضية للحكم بعد استكمال الإجراءات.
وأقرت المحكمة منح هيئة الدفاع فرصة أخيرة لاستكمال ردودها على تقرير المحاسب، مع إلزام النيابة بموافاة المحكمة باستمارات التحريز وعرض المضبوطات القابلة للتقديم، وتصوير المضبوطات التي يتعذر عرضها، على أن يتم ذلك في الجلسة القادمة، في إطار ما اعتبرته المحكمة استكمالًا لملف الإثبات وتثبيت مسار التقاضي حتى نهايته.
وبحسب ما ورد في ملف القضية، تلقت النيابة منذ يناير 2023 آلاف الشكاوى التي أفادت بنهب 19 مليارًا و834 مليون ريال، إضافة إلى مبالغ أخرى بالريال السعودي والدولار عبر فروع الشركة في العاصمة وعدة محافظات. وأثبتت التحقيقات أن ما يسمى “فلافور” اعتمد أسلوب الاحتيال المالي المعروف بـ”بونزي”، حيث تُسلَّم أموال المساهمين الجدد للمساهمين القدامى على أنها أرباح بهدف تضليل الضحايا واستمرار دورة الاستقطاب.
كما وجهت النيابة إلى المتهمين تهمة الاستيلاء على 56 مليارًا و927 مليونًا و963 ألف ريال يمني، و4 ملايين و660 ألف ريال سعودي، و3 ملايين و95 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى اتهامهم بغسل الأموال المتحصلة من جريمة النصب عبر اكتساب أصول مالية وعقارية ومنقولات بأسمائهم، في محاولة لتحويل العائدات غير المشروعة إلى ممتلكات يصعب تتبعها أو استردادها.
