ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تطبيع ديني بواجهة “التسامح”.. وفد صهيوني في أبوظبي لتعميق الشراكة مع كيان الاحتلال

كشفت وسائل إعلام عبرية عن زيارة وفد ديني إسرائيلي إلى الإمارات، ضم أكثر من 30 شخصية من القادة الدينيين وممثلي المنظمات الصهيونية الناشطة في ما يسمى “الحوار بين الأديان”، للمشاركة في مؤتمر استضافته أبوظبي تحت عنوان “الحوار بين الحضارات والتسامح”، في خطوة جديدة تؤكد مضي الإمارات في توسيع مسار التطبيع مع كيان الاحتلال من بوابة الدين والثقافة.

وبحسب ما أورده موقع عبري، فإن الزيارة ركزت على تعزيز التعاون الديني والثقافي بين الجانبين، وشهدت تقديم بيان مشترك ولقاءات مع مسؤولين إماراتيين وشخصيات دينية، إضافة إلى مؤسس ما يسمى متحف الهولوكوست في دبي، في مشهد يعكس محاولة توظيف عناوين التسامح والتعايش لتلميع العلاقة مع كيان يمارس القتل والتهجير بحق شعوب المنطقة.

ونقل الموقع عن مسؤولين إماراتيين تأكيدهم أن “اتفاقيات إبراهيم” لا تقتصر على البعد السياسي، بل تمثل مشروعاً اجتماعياً وثقافياً طويل الأمد، يهدف إلى تعزيز التقارب بين الشعوب ونشر قيم التسامح والتعايش، وهي عبارات تُستخدم عملياً لتغطية مسار اندماج متدرج مع كيان الاحتلال، لا لوقف عدوانه أو مساءلته عن جرائمه.

كما شدد مشاركون إماراتيون على أهمية التعليم في بناء مستقبل المنطقة، معتبرين أن الشراكة مع كيان الاحتلال تسهم في ترسيخ المصالحة والتفاهم المتبادل بين الأجيال القادمة، في محاولة واضحة لنقل التطبيع من مستوى الاتفاقيات الرسمية إلى مستوى الوعي المجتمعي والتربوي والثقافي.

وتأتي هذه الزيارة في وقت يواصل فيه العدو الإسرائيلي عدوانه على شعوب المنطقة، وفي مقدمتها فلسطين ولبنان، وسط جرائم قتل وتهجير وحصار واستهداف للمدنيين والبنى التحتية، ما يجعل الحديث عن “التسامح” و“الحوار” غطاءً سياسياً وأخلاقياً لتبييض صورة الاحتلال وإدخاله إلى المجتمعات العربية من أبواب ناعمة.

ويرى مراقبون أن خطورة هذا النوع من التطبيع تكمن في أنه لا يكتفي بإقامة علاقات سياسية واقتصادية، بل يسعى إلى إعادة هندسة الوعي العربي والإسلامي عبر تقديم الاحتلال كشريك ثقافي وديني، بينما يتم تجاهل حقيقة أنه كيان قائم على الاغتصاب والعدوان والاستيطان والإبادة.

وتضاف هذه الزيارة إلى سلسلة طويلة من الأنشطة الإماراتية المشتركة مع كيان الاحتلال، والتي تتواصل رغم تصاعد جرائمه في المنطقة، بما يكشف أن أبوظبي لم تعد تتعامل مع التطبيع كخطوة عابرة، بل كمشروع استراتيجي يستهدف تثبيت حضور العدو داخل المنطقة تحت عناوين الاقتصاد والدين والتعليم والثقافة.

spot_imgspot_img