ذات صلة

الأكثر مشاهدة

القوات المسلحة اليمنية تستهدف مصفاة أرامكو في جيزان “تفاصيل”

نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية استهداف لمصفاة تابعة لشركة...

عدوان سعودي على صعدة بالمسيّرات والمدفعية

صعّد النظام السعودي، مساء السبت، اعتداءاته على المناطق الحدودية...

أباتشي أمريكية تتحطم فوق هرمز بمسيّرة إيرانية.. ضربة تربك واشنطن وتضع المفاوضات على حافة التصعيد

أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسقوط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” فوق مضيق هرمز، مؤكداً أن طاقمها المكوّن من طيارين تم إنقاذه، ومتوعداً بالرد، في حادثة عسكرية حساسة تكشف حجم المخاطر التي باتت تواجهها التحركات الأمريكية قرب الممرات البحرية الاستراتيجية.

وبينما حاولت واشنطن في البداية تمرير الحادثة بصيغة غامضة، كشفت تسريبات أمريكية لاحقة أن التحقيق الأولي خلص إلى أن مسيّرة إيرانية اصطدمت بالمروحية الأمريكية وتسببت في تحطمها، من دون حسم ما إذا كان الاصطدام متعمدًا أم لا.

ونقلت تقارير أمريكية أن المسيّرة الإيرانية كانت من طراز “شاهد”، فيما استمرت عملية البحث عن طاقم الأباتشي لساعات قبل العثور عليه، في مؤشر على حجم الارتباك الميداني الذي رافق الحادثة داخل القيادة الأمريكية.

وتأتي الواقعة عقب تصعيد إقليمي واسع شهد ضربات إيرانية مركزة على أهداف داخل الكيان الإسرائيلي، وأخرى يمنية بصواريخ باليستية، رداً على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية في بيروت، ضمن معادلة وحدة الساحات التي باتت تربط جبهات المواجهة من فلسطين ولبنان إلى اليمن وإيران.

ورغم محاولة الرواية الأمريكية تخفيف وقع الحادثة بوصفها “اصطداماً” لا إسقاطاً مباشراً، فإن النتيجة العسكرية تبقى واضحة: مروحية أباتشي أمريكية تحطمت فوق هرمز بفعل مسيّرة إيرانية، في ضربة معنوية لهيبة واشنطن وسلاحها الجوي في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

وتحمل الحادثة دلالة استراتيجية تتجاوز خسارة مروحية، إذ تؤكد أن مضيق هرمز لم يعد ساحة تحليق آمن للقوات الأمريكية، خصوصاً في ظل استخدام واشنطن لمروحيات أباتشي وطائرات مسيّرة وطائرات هجومية ضمن تحركات مرتبطة بحماية المصالح الأمريكية والإسرائيلية في الخليج.

كما زادت الحادثة من غموض مسار التفاوض مع طهران، إذ نقلت تقارير أمريكية أن استئناف المفاوضات مع إيران بات غير واضح بعد تعهد ترامب بالرد، ما يعني أن الحادثة تحولت من واقعة ميدانية إلى عامل ضغط سياسي وعسكري على الإدارة الأمريكية.

ويرى مراقبون أن إيران، سواء كان الاصطدام متعمداً أو نتيجة اقتراب عملياتي خطر، نجحت في تثبيت رسالة ردع واضحة: أي وجود عسكري أمريكي فوق هرمز أو في محيطه لن يكون خارج دائرة الخطر، خصوصاً إذا جاء في سياق حماية الكيان الإسرائيلي أو تهديد محور المقاومة.

spot_imgspot_img