ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ورد الآن.. صنعاء تزف بشرى سارة لأبناء تعز

زفّت سلطات صنعاء بشرى لأبناء محافظة تعز، بإعلان فتح...

السيد الحوثي يوجه رسالة مباشرة إلى قطر (تفاصيل فحواها)

وجّه قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي رسالة...

إعلام عبري يقرّ بفشل تحالف العدوان: صنعاء تلوّح بردٍّ شامل على السعودية براً وبحراً

أقرّ موقع “واي نت” العبري بأن صنعاء رفعت سقف رسائلها العسكرية تجاه الرياض، عقب محاولة مقاتلة سعودية اعتراض طائرة مدنية إيرانية كانت تستعد للهبوط في مطار صنعاء الدولي، في حادثة كشفت، من جديد، أن النظام السعودي ما يزال يتعامل مع الحصار والعدوان كأداة ابتزاز، رغم فشل حربه الطويلة في إخضاع اليمن أو كسر إرادته.

وبحسب ما أورده الموقع العبري، فإن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أكد أن الدفاعات اليمنية تصدت للطائرة السعودية بعد محاولتها منع هبوط الطائرة المدنية، محذراً العدو السعودي من أي محاولة جديدة لانتهاك الأجواء اليمنية أو تنفيذ أي عدوان جديد. وشدد على أن استمرار هذه الاعتداءات سيقابل برد شامل يستهدف المطارات والمصالح الحيوية السعودية براً وبحراً، مؤكداً في الوقت نفسه أن الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران ستتواصل مهما كانت التداعيات.

ويكتسب هذا الإقرار العبري أهمية خاصة لأنه يصدر عن وسيلة إعلام تابعة للعدو، ويعكس بوضوح أن رسائل صنعاء لم تعد تُقرأ كخطاب سياسي للاستهلاك، بل كمعادلة ردع حقيقية تفرض نفسها على الخصوم وحلفائهم. كما يكشف أن كسر الحصار الجوي عن صنعاء لم يعد حدثاً عابراً، بل تطوراً استراتيجياً يهدد بإعادة فتح ملف المواجهة مع السعودية من زاوية أكثر حساسية تتعلق بالمطارات والمنشآت الحيوية والممرات الحيوية.

ولفت الموقع العبري إلى أن السعودية قادت منذ عام 2015 حرباً واسعة على اليمن، عقب سيطرة أنصار الله على العاصمة صنعاء، وشكلت تحالفاً عسكرياً شن آلاف الغارات الجوية وفرض حصاراً جوياً وبحرياً، إلى جانب دعمه تشكيلات المرتزقة بهدف إعادة السلطة التابعة له إلى الواجهة. غير أن الموقع أقرّ في المقابل بأن هذا التحالف، رغم ما امتلكه من غطاء دولي وإمكانات عسكرية ومالية ضخمة، فشل في هزيمة القوات المسلحة اليمنية أو فرض أهدافه السياسية والعسكرية.

وأشار التقرير إلى أن السنوات الماضية شهدت تطوراً لافتاً في قدرات القوات المسلحة اليمنية، التي تمكنت من نقل المعركة إلى عمق الأراضي السعودية عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفة المدن والمطارات والمنشآت النفطية، في حين تسببت الحرب التي قادتها الرياض بواحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، وسط انتقادات دولية متصاعدة لتحالف العدوان بسبب استهداف المدنيين والبنية التحتية وفرض الحصار.

كما أوضح الموقع أن السعودية، ابتداءً من عام 2022، اضطرت إلى تغيير نهجها والانتقال نحو الاتصالات المباشرة مع صنعاء، في اعتراف غير مباشر بأن خيار الحرب أخفق في تحقيق أهدافه. ورغم حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ ذلك الحين على الحدود، فإن عدم التوصل إلى اتفاق سلام شامل أبقى جذور الصراع قائمة، وأعادها اليوم إلى الواجهة مع تطور كسر الحصار الجوي عن صنعاء وتلويح القوات المسلحة اليمنية برد أشمل إذا أصرت الرياض على مواصلة العدوان.

spot_imgspot_img