أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء الأربعاء، تنفيذ عملية بحرية جديدة في البحر الأحمر استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين قالت إنهما خالفتا قرار الحظر البحري المفروض على الملاحة المرتبطة بالسعودية، مؤكدة أن العملية أدت إلى اندلاع حرائق كبيرة في السفينتين، بالتزامن مع إجبار عدد من السفن الأخرى على تغيير مسارها والعودة.
وقالت القوات المسلحة اليمنية في بيان إن العملية جاءت “في إطار كسر الحصار المفروض على الشعب اليمني وتثبيت معادلة الحصار بالحصار”، مؤكدة أن استهداف السفينتين جاء بعد عدم التزامهما بالتحذيرات الصادرة بشأن قرار الحظر في البحر الأحمر.
وأوضح البيان أن العملية استهدفت ناقلتي النفط السعوديتين “ENCELA” و”LAYLA” باستخدام صواريخ بالستية ومجنحة وطائرات مسيرة، مشيراً إلى أن الإصابة كانت دقيقة وأدت إلى “نشوب حريق كبير فيهما”.
وأضافت القوات المسلحة اليمنية أنها أجبرت، في السياق ذاته، نحو 10 سفن على التراجع والعودة بعد تحذيراتها، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار فرض قواعد اشتباك جديدة في البحر الأحمر رداً على ما تصفه باستمرار الحصار على اليمن.
وأكد البيان استمرار العمليات البحرية ضد السفن المرتبطة بالسعودية، قائلاً إن القوات المسلحة “ستواصل عملياتها البحرية ضد العدو السعودي وإنها مستمرة في فرض معادلة الحصار بالحصار”.
كما وجهت القوات المسلحة اليمنية تحذيراً للسعودية من أي تصعيد عسكري ضد اليمن، مؤكدة أن أي استهداف للأراضي اليمنية سيقابل، بحسب البيان، بعمليات واسعة داخل العمق السعودي، محذرة من أن تداعيات ذلك ستكون كبيرة.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن، مع تسجيل تحركات متزايدة من جانب شركات الشحن الدولية وإعادة تقييم مسارات الملاحة، بعد سلسلة تحذيرات استهدفت السفن المرتبطة بالسعودية والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
وتشير هذه التطورات إلى انتقال المواجهة البحرية إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث أصبحت حركة السفن والطاقة والنقل البحري جزءاً من معادلة الصراع الإقليمي، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها تحديات متزايدة في حماية خطوط الملاحة وسط انشغال عسكري متعدد الجبهات.
