ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ورد الآن.. صنعاء تزف بشرى سارة لأبناء تعز

زفّت سلطات صنعاء بشرى لأبناء محافظة تعز، بإعلان فتح...

السيد الحوثي يوجه رسالة مباشرة إلى قطر (تفاصيل فحواها)

وجّه قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي رسالة...

صنعاء تعلن السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض شرط التنسيق معها

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع السماح...

اغتيالات العبر تفجّر غضباً جنوبياً.. مخيم فدغم يتحول إلى ساحة تصفيات بين فصائل التحالف ومطالبات جنوبية بإغلاقه

تصاعد الغضب في المحافظات الجنوبية، الأحد، عقب مقتل القيادي السلفي أبو العز الردفاني، القائد السابق للواء الرابع “درع وطن” وأحد أبرز مساعدي يحيى الحجوري، في منطقة العبر الخاضعة لسيطرة فصائل المرتزقة الموالية لتحالف العدوان.

وجاء اغتيال الردفاني أثناء عودته من مخيم فدغم في منطقة الريان بمحافظة الجوف، وسط اتهامات بأن المخيم تحول من تجمع قبلي وعسكري إلى ساحة صراع وتصفيات حزبية بين الفصائل المرتبطة بالسعودية والإمارات.

وتزامنت الحادثة مع محاولات من قيادات في حزب الإصلاح لإغلاق ملف الاغتيال مبكراً، عبر الترويج لاعتقال المنفذين خلال مداهمة منزل أحد مشايخ قبيلة كندة، قبل أن يتبين أن المداهمة لم تسفر عن اعتقال أي شخص.

وبرز قائد ما تسمى “المقاومة” التابعة للمرتزقة في مأرب زيد الشليف ضمن المتحدثين عن اعتقال المتهمين، إلا أن تضارب المعلومات أثار الشكوك بشأن وجود محاولة حزبية لدفن القضية والتغطية على الجهات المتورطة، خصوصاً مع احتدام الصراع بين الإصلاح وحمد بن فدغم حول مخيم الريان.

كما كشفت قوات المرتزقة الموالية للسعودية صور ثلاثة مسلحين قيل إنهم متهمون بتنفيذ عملية الاغتيال، قبل أن تتحدث تقارير عن ارتباطهم بمشايخ مقربين من حزب الإصلاح في مأرب، واحتمائهم لدى شيخ مقرب من المحافظ سلطان العرادة.

وسارع العرادة إلى القول إن المنفذين كانوا جنوداً وجرى فصلهم من الخدمة، مع محاولة تحميل أنصار الله المسؤولية، إلا أن إعلان الفصل بعد انكشاف هوياتهم عُدّ محاولة للتنصل من أي ارتباط محتمل للمتهمين بالقوات الخاضعة لسلطة الإصلاح في مأرب.

ولم تكن حادثة الردفاني الأولى، إذ سبق أن تعرض قائد مركز الحديث في الضالع الصلاحي لعملية استهداف أثناء عودته من المخيم نفسه، ما عزز المخاوف من وجود مسار منظم لاستهداف القيادات الجنوبية والسلفية بعد مغادرتها تجمعات الريان والعبر.

وتعددت الاتهامات بشأن الجهة التي تقف خلف العمليات؛ إذ ربطها البعض بصراع الإصلاح مع حمد بن فدغم، فيما أشار آخرون إلى احتمال ضلوع أجهزة استخبارات سعودية أو إماراتية في تصفية الخصوم وإعادة ترتيب الفصائل الموالية لها.

غير أن مختلف الأطراف الجنوبية اتفقت على أن مخيم فدغم والطريق المؤدي إليه لم يعودا آمنين، وأن مناطق سيطرة تحالف العدوان تحولت إلى ساحات مفتوحة للاغتيالات وتصفية الحسابات بين الأدوات التابعة للرياض وأبوظبي.

ودفعت هذه التطورات قوى جنوبية إلى المطالبة بإغلاق المخيم، بينما دعت جماعات سلفية أتباعها وقياداتها إلى الانسحاب الفوري، خشية تعرضهم لعمليات اغتيال جديدة.

وتكشف اغتيالات العبر حقيقة الفوضى التي صنعتها السعودية والإمارات في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهما، حيث تتصارع الفصائل على النفوذ والمال والمخيمات، فيما يدفع أبناء الجنوب ثمن هذه الصراعات دماً، في ظل غياب الأمن وتعدد مراكز القرار وتحول أدوات تحالف العدوان إلى خصوم يصفّي بعضهم بعضاً.

spot_imgspot_img